وكذا إذا نزع قبل المدة ؛ لأن عند النزع يسري الحدث السابق إلى القدمين كأنه لم يغسلهما ،
وحكم النزع يثبت بخروج القدم إلى الساق ؛ لأنه لا معتبر به في حق المسح ، وكذا بأكثر القدم هو الصحيح .
شرح
في أصح قوليه ، ومالك ، والليث ، إلا أنهما قالا : إن أخر غسلهما يستأنف الوضوء .
وقال الحسن بن حي ، والزهري ، ومكحول ، وابن سيرين : إذا خلع خفيه أعاد الوضوء من أوله ، ولا فرق بين تراخيه وعدمه . وقال الحسن البصري ، وطاووس ، وقتادة ، وسليمان بن حرب : إذا نزع بعد المسح صلى كما هو ، وليس عليه غسل رجليه ، ولا تجديد الوضوء ، واختاره ابن المنذر ، واعتبروه بحلق الشعر بعد مسح الرأس .
وأجيب عن ذلك بأن الشعر من الرأس خلقة ، ومسحه مسح الرأس بخلاف الخف فإنه منفصل عن الرجل فلا المسح عليه غسلاً للرجل فكان الحدث قائماً بالرجل بعد نزع الخف عنها .
م : ( وكذا إذا نزع قبل مضي المدة ) ش : أي وكذا ليس عليه إعادة بقية الوضوء إذا نزع الخف قبل مضي مدة المسح في حق المقيم والمسافر م : ( لأن عند النزع يسري الحدث السابق إلى القدمين كأنه لم يغسلهما ) ش : فإذا لم يغسلهما بقيتا بلا غسل ولا مسح مع الحدث بهما وهذا لا يجوز .
م : ( وحكم النزع يثبت بخروج القدم إلى الساق ) ش : لما كان لنزع الخف قبل مضي المدة حكم قدر ذكره إشارة بهذا إلى النزع الذي يترتب عليه الحكم ما هو حكمه ، فقال : حكم النزع إلى ساق الخف ثبت بخروج القدم ، أي بخروج قدم المتوضئ الماسح إلى موضع ساقه من الخف ؛ لأن موضع المسح فارق مكانه فكأنه ظهر رجله .
م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن الساق م : ( لا معتبر به في حق المسح ) ش : أي بالساق في حق المسح حتى لو لبس خفاً لا ساق له يجوز المسح إذا كان الكعب مستوراً ، وإنما قلنا به مع أن الساق مؤنثة سماعية إما باعتبار لفظ المذكور وإما باعتبار العضو م : ( وكذا بأكثر القدم ) ش : أي وكذا ثبت كم النزع بخروج أكثر القدم إلى ساق الخف . وفي " مبسوط " شيخ الإسلام : أخرج رجليه إلى الساق ثم أعادهما لا يمسح عليهما بعد ذلك . وقال الشافعي في القديم : له المسح لما أنه لم ظهر من محل الفرض شيء فلا يلزمه الغسل ، وفي الجديد : وهو الأصح ، وهو قولنا ، وقول مالك ، وأحمد : لا يجوز المسح م : ( هو الصحيح ) ش : هو المروي عن أبي يوسف . وفي " شرح الطحاوي " إذا خرج أكثر العقب من الخف ينتقض مسحه . وعن محمد : إذا بقي في الخف من القدم قدر ما يجوز المسح عليه جاز وإلا فلا ، وهذا إذا قصد النزع ثم بدا له أن لا ينزع ، فإذا كان لزوال العقب فلبس الخف فلا ينتقض المسح .
وفي " الكافي " : على قول محمد أكثر المشايخ ؛ لأن المعتبر هو محل الفرض ، فما بقي لا