« لحديث المغيرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وضع يديه على خفيه ومدهما من الأصابع إلى أعلاهما مسحة واحدة ، وكأني أنظر إلى أثر المسح على خف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطوطا بالأصابع » .
شرح
المرغيناني وظاهرهما من رؤوس الأصابع إلى مقدار شراك النعل .
وفي " جوامع الفقه " : ولو مسح على إحدى رجليه مقدار إصبعين وعلى الأخرى مقدار خمسة أصابع لا يجزئه ، فيعتبر مقدار ثلاث أصابع من رجل . ونص محمد على أن المعتبر فيه أكثر آلة المسح ، ذكره في " المحيط " و " الزيادات " وقال الكرخي : ثلاث أصابع من الرجل واعتبره بالخرق ، والأول أصح ، ولا يجزئه أصبع ولا أصبعان كما في مسح الرأس ، ولو أصابه مطر أو مشى على حشيش مبتل بالصر يجزئه ، وكذا بالطل ؛ لأنه ماء ، وقيل : لا يجزئه ؛ لأنه نفس دابة في البحر يجذبه الهواء فيرش على الأرض .
قال المرغيناني : الصحيح الأول ، وفي " فتاوى قاضي خان " : وكيفية المسح أن يضع بعض أصابع يده اليمنى ، وأصابع يده اليسرى على مقدم خفه الأيسر ، ويمدهما إلى الساق فوق الكعبين ويفرج بين أصابعه ، ولو بدأ من أصل الساق ومد إلى الأصابع جاز ، وفي " المجتبى " إظهار الخطوط ليس بشرط في ظاهر الرواية . وقال الطحاوي : المسح على الخفين خطوط بالأصابع .
م : ( لحديث المغيرة « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وضع يديه على خفيه ومدهما من الأصابع إلى أعلاهما مسحة واحد ، وكأني أنظر إلى أثر المسح على خف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطوطًا بالأصابع » ش : قلت : حديث المغيرة بن شعبه لم يرو على هذا الوجه ، وإنما رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " ، حدثنا الحنفي ، عن أبي عامر الخزاز ، ثنا الحسن ، « عن المغيرة بن شعبة قال : رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بال ، ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ، ( ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ) ويده اليسرى على خفه الأيسر ، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة ، حتى كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الخفين . » هذا الحديث مع غرابته يدل على أحكام :
الأول : أن السنة وضع اليدين على الخفين .
وعن محمد يضع أصابع يديه مقدم الرجل ويمدها ، أو يضع كفه مع الأصابع إلى أعلاهما ، والمد سنة ؛ لأنه ورد « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسح بالمد وبغير المد » .