تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
وقيل : ما لا يتغابن في مثله . قول الحسن يلزمه الشراء بجميع ماله [ . . . ] ، كما أن قول الشافعي الزيادة على ثمن المثل عذر في ترك الشراء قليلة كانت أو كثيرة تفريط . وقال النووي في ثمن المثل ثلاثة أوجه : أجرة نقله إليه ، اختاره الغزالي بناء على أن الماء لا يملك ، قال : وهو تخفيف ، والثاني : يعتبر قيمته في ذلك الموضع في غالب الأوقات ، لا في وقت عزته للضرر عليه . قال : وليس بشيء . والثالث : عن مثله في ذلك المكان في تلك الحال ، قال : وهو الصحيح ، فما زاد على ثمن المثل لم يلزمه الشراء بلا خلاف فيه ، وهم سواء كثرت الزيادة أو قلت ، وهو الصحيح ، ونص عليه الشافعي في الأم ، وفيه وجه آخر : أنه يلزمه شراء وبغبن يسير الذي يتغابن الناس في مثله ، وبه قال البغوي وقطع به . قال النووي بالأول ، قال : وقال أبو حنيفة والنووي : يلزمه شراؤه بالغبن اليسير ، وقال مالك : إن طلب منه بزيادة لا تجحف لزمه الشراء . فروع : وإن كان مع رفيقة دلو ، وليس معه دلو لا يجب عليه أن يسأل ، فإن سأل الدلو فقال : انتظر حتى أستقي الماء ثم أدفع إليك فالمستحب عند أبي حنيفة أن ينتظر إلى آخر الوقت ، فإن خاف فوات الوقت تيمم ، وعلى هذا لو كان مع رفيقه ثوب وهو عريان ، فقال له : انتظر حتى أصلي وأدفع إليك الثوب لم يجزه عريانا . وعن أبي حنيفة أنه يتيمم ويصلي عريانا . وأجمعوا على أنه إذا قال له [ . . . ] لك مالي لتحج فإنه لا يجب عليه الحج ؛ لأن الضرر يسقط - أي يسقط الوجوب - ، هو من إسقاط باب الأفعال .