وذكره في الوقت وبعده سواء . له أنه واجد للماء فصار كما إذا كان في رحله ثوب فنسيه ، ولأن رحل المسافر معدن للماء عادة فيفترض الطلب عليه ، ولهما : أنه لا قدرة بدون العلم وهو المراد بالوجود ،
شرح
فإن زاد النقص على ثمن الماء يتيمم ولا إعادة ، وإن قدر على استئجارها ينزل إليها بأجر المثل لزمه ولم يجز التيمم ، وإلا جاز بلا إعادة .
ولو كان معه ثوب إن شقه نصفين وصل الماء ، وإلا لم يصل ، فإن كان نقصه بالشق لا يزد على الأكثر من ثمن الماء أو ثمن آلة الاستيقاء لزمه شقه ولم يجز التيمم ، وإلا جاز بلا إعادة ، وهذا موافق لقواعدنا .
م : ( وذكره في الوقت وبعده سواء ) ش : أي ذكر المتيمم الماء في وقت الصلاة أو بعد وقتها سواء ، وهذا من تتمة قول أبي يوسف ، ولو ظن أن ماءه قد فني ثم تبين أنه لم يفن عليه الإعادة - اتفاقاً - به .
م : ( له ) ش : أي لأبي يوسف م : ( أنه ) ش : أي أن المتيمم م : ( واجد للماء ) ش : لأنه في رحله ، ورحله في يده ، والنسيان لا يعادل الوجوه من قبله م : ( فصار ) ش : أي حكم الشخص المذكور م : ( كما إذا كان في رحله ثوب فنسيه ) ش : فصلى عاريا فإنه يعيد ما صلى ، وكذا الرجل لو صلى في ثوب نجس وفي رحله ثوب طاهر قد نسيه ، أو صلى مع النجاسة ونسي ما يزيلها ، أو محدثا نسي غسل بعض الأعضاء أو ستر العورة ، أو صلى مع النجاسة ناسياً ، تجب الإعادة ، أو حكم بالقياس ونسي النص ، أو كفر بالصوم وفي ملكه رقبة نسيها ، أو كان الماء في ركوة معلقة على رأسه أو قربة على ظهره ، أو كانت معلقة بعنقه قد نسيه .
م : ( ولأن رحل المسافر ) ش : دليل آخر ، أي : ولأن منزلة المسافة م : ( معدن للماء عادة فيفترض الطلب عليه ) ش : لأن كل ما كان معدنا كالماء عادة يفترض على المتيمم طلب الماء فيه كما [ لو ] كان في العمران ، فإنه يفترض عليه طلب الماء لكونه في معدنه ، فإن لم يطلب وتيمم لم تجز ، فصار كمن جاء قوماً ولم ير عندهم ماء فتيمم قبل طلبه منهم ثم علم بأنه قد كان .
م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد م : ( أنه ) ش : أن الشأن م : ( لا قدرة بدون العلم ) ش : فلا يكون واجداً ، والنص شرط عدم الوجود وهو القدرة أشار إليه بقوله : م : ( وهو المراد بالوجود ) ش : أي القدرة هي التي أريدت بالوجود في القرآن والحديث ؛ لأنه لم يرد بقوله تعالى : { فَلَمْ تَجِدُوا } [ المائدة : 6 ] عدم الماء حقيقة ، وإنما المراد به لم تقدروا على استعمال الماء فتيمموا ، إلا ترى أن المريض يتيمم مع وجود الماء حقيقة ؛ لأنه غير قادر على استعماله .
فإن قلت : كيف لا قدرة بدون العلم ، والمكفر بالصوم إذا نسي الرقبة في ملكه لا يجزئه