تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
فإن تيمم نصراني يريد به الإسلام ثم أسلم لم يكن متيمما عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فهو متيمم ؛ لأنه نوى قربة مقصودة ، بخلاف التيمم لدخول المسجد ومس المصحف ؛ لأنه ليس بقربة مقصودة ،
شرح
فثم صليت بأصحابي الصبح ، ثم أخبرت النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فضحك ولم يقل شيئاً » ورواه الحاكم [ وقال ] على شرط الشيخين . فلو كان الاغتسال بعد التيمم واجباً لأمره به ، وفيه حجة على من أمر بإعادة الصلاة التي تصلى بالتيمم ؛ لأن - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لم يأمره بالإعادة لا صريحاً ولا دلالة ، وغزوة [ ذات ] السلاسل كانت في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ، وذات السلاسل واد من وادي القرى بينها وبين المدينة عشرة أيام . فقوله : " فأشفقت " : أي خفت . م : ( فإن تيمم نصراني يريد به ) ش : أي بالتيمم م : ( الإسلام ثم أسلم لم يكن متيمما ) ش : يعني لا تجوز الصلاة بذلك التيمم م : ( عند أبي حنيفة ومحمد ) ش : وهذه من مسائل " الجامع " ، وشرط فيه كون التيمم للإسلام ، فلذلك قال المصنف : يريد به الإسلام ، وهو معتبر به ، ولم يشترط في الأصل ، وما في " الجامع " هو الصحيح ، إذا الاختلاف ثابت فيما إذا أراد الإسلام ، وهو بقربه ، وفيما إذا لم يرده أولى أن تصح . م : ( وقال أبو يوسف : فهو متيمم ) ش : يعنى إذا أرد به الصلاة فصلى به . فإن قلت ها هنا : فإن الأولى في قوله : فإن تيمم نصراني ، والثاني في قوله : فهو متيمم . قلنا : ذكرها في الأولى لكون المسألة متفرعة على ما قبلها ، وفي الثاني : كأنها جواب شرط محذوف تقديره قال أبو يوسف : إن تيمم النصراني يريد الإسلام باق على تيممه م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن النصراني م : ( نوى قربة مقصودة ) ش : مع كونها قربة ؛ لأن الإسلام أعظم القرب ، وأما مقصودة فلأنها ليست في ضمن شيء آخر كالشرط ، فإذا كان كذلك صح تيممه كالمسلم تيمم للصلاة . م : ( بخلاف التيمم لدخول المسجد ومس المصحف ) ش : أي بخلاف تيمم المسلم لدخول المسجد أو لمس المصحف ، م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن تيممه لدخول المسجد أو مس المصحف م : ( ليس بقربة مقصودة ) ش : لحصوله في ضمن شيء آخر ، وكذا لو تيمم لخروج المسجد بأن دخل متوضئاً ثم أحدث ، أو تيمم للسلام ، أو رده ، أو للتعليم على الأصح ، خلافاً لما رواه الحسن عن أبي حنيفة : تيمم لقراءة القرآن على ظهر القلب أو لزيارة القبور أو لدفن الميت أو للأذان ، فإنه لا يجوز الصلاة