وينفض يديه
شرح
م : ( وينفض يديه ) ش : النفض تحريك الشيء ليسقط ما عليه من غبار وغيره وفيه خلاف ، قيل ينفض مرة ، وقيل مرتين . وفي " الزاد " : الأحوط أن يضرب بيديه على الأرض وينفضهما حتى يتناثر التراب فيمسح بهما وجهه ، ثم يضرب أخرى فينفضهما ويمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفقين ، ثم يمسح بباطن كفه اليسرى ظاهر ذراعه اليمنى إلى الرسغ ، ويمر بإبهام يده اليمنى ، ثم يفعل بيده اليسرى كذلك .
قال صاحب " الدراية " : هكذا حكى ابن عمر وجابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تيمم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعلمه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأسلع كذلك .
قلت : حديث ابن عمر رواه أبو داود ، وفيه : « ضرب يديه على الحائط ومسح بهما وجهه ، ثم ضرب أخرى فمسح ذراعيه » . . الحديث ، وسنده ضعيف ، ولابن عمر أحاديث غير هذا وقد ذكرناها عن قريب ، وله حديث آخر أخرجه الحاكم والدارقطني من حديث سالم عن أبيه قال : « تيممنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فضربنا بأيدينا على الصعيد الطيب ، ثم نفضنا أيدينا فمسحنا بها وجوهنا ، ثم ضربنا ضربة أخرى الصعيد ثم مسحنا بأيدينا من المرافق إلى الأكف على منابت الشعر من ظاهر وباطن » وفيه سليمان بن أبي داود وهو ضعيف .
وحديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذكرناه أيضاً .
وحديث الأسلع أخرجه الطبراني في كتابه الكبير بإسناده « عن الأسلع - رجل من بني الأعرج بن كعب - قال : كنت أخدم النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فقال : يا أسلع ، قم فأرني كيف كذا وكذا ، قلت : يا رسول الله أصابتني جنابة ، فسكت عني ساعة حتى جاء جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بالصعيد الطيب ، قال : قم يا أسلع ، قال الراوي : ثم رأى الأسلع كيف علمه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التيمم قال : " ضرب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكفيه الأرض ثم نفضهما ، ثم مسح بهما وجهه حتى أمر على اللحية ، ثم عادهما إلى الأرض فمسح بكفيه الأرض ، فدلك إحداهما بالأخرى ثم نفضهما ، ثم مسح ذراعيه ظاهرهما وباطنهما » .
وأخرجه الطحاوي ، والدارقطني ، والبيهقي وأبو بكر الرقي في " معرفة الصحابة " والحافظ في كتاب الرجال ، وابن الأثير في كتاب الصحابة ، وابن حزم في " المحلى " وضعف هذا الحديث .
ثم العجب من صاحب " الدراية " يقال : هكذا حكى ابن عمر . . إلخ ، فانظر ! هل يناسب ما في هذه الأحاديث ما ذكره صاحب " الدراية " الذي نقله في الرواية غاية ما في الباب موافقة في