يمسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين »
شرح
ضربتان ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين » .
ومنها : حديث الأسلع خادم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيه : « ضرب رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بكفيه الأرض » .
وأخرج الطحاوي من حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بأربع طرق موقوفة صحاح ، وفيها لفظ الضرب ، وأخرج عن الحسن أنه قال : ضربة للوجه والكفين ، وضربة للذراعين إلى المرفقين . وأخرج عن سالم أنه ضرب بيديه على الأرض حين سأله أيوب عن التيمم ، وأخرج الشعبي عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه قال : « التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين » . فإذا كان الأمر هكذا فكيف يقول الأترازي : وفي بعضها جاء لفظ الضرب ، ولا يقال لمثله الآثار جاءت بلفظ الضرب ، ولو اطلع على ذلك لم يقل هكذا .
وقوله : وما قيل ، قائله تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
[ كيفية التيمم ]
م : ( يمسح بإحداهما وجهه ) ش : أي يمسح المتيمم بإحدى الضربتين وجهه ، م : ( وبالأخرى ) ش : أي ويمسح بالضربة الأخرى ، م : ( يديه إلى المرفقين ) ش : أي مع المرفقين ، وقال الأكمل : فيه نفي لقول الزهري ، فإنه يمسح إلى الآباط ، وهو رواية عن مالك نفي لرواية الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه إلى الرسغ وهو مروي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .
قلت : أخذ هذا من " معراج الدراية " ، وهذا ليس قول الزهري وحده ، بل هو قوله وقول الأوزاعي ، والأعمش ، وقول قديم للشافعي ، ثم قال : وهو مروي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ولم يبين مخرجه .
م : ( لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين » ش : إلى المرفقين ، روى هذا الحديث عبد الله بن عمر ، وجابر ، وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وقد ذكرنا جميعها عن قريب .
وقال الحاكم في حديث ابن عمر : لا أعلم أحداً أسنده إلا علي بن ظبيان ، عن عبد الله وهو صدوق ، وقد وقفه يحيى بن سعيد وهشيم وغيرهما ، ومالك عن نافع ، وقال الدارقطني : هكذا رفعه علي بن ظبيان ، وقد وثقه يحيى بن القطان وغيره وهو الصواب ، وكذا قال ابن عدي ،