تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
والتيمم ضربتان
شرح
المسجون تلزمه الإعادة لصلاة التيمم ، ولو جاءت قبل خروجه لا يأثم ، ولو منع في السفر ، وصلى بالتيمم لا يعيد ، وفي صلاة الحسن لا يصلي حتى يقدر على الماء ، ولو تيمم لقراءة القرآن الصحيح أنه لا تجوز الصلاة به ، ولو تيمم لدخول المسجد أو مس المصحف جازت الصلاة به عند أبي بكر البلخي ، وعامة المشايخ بخلافه ، وعلى هذا التيمم لزيارة القبور وللتعليم لا يصلي به . وفي " التحفة " : لو تيمم لصلاة الجنازة ، أو سجدة التلاوة ، أو لقراءة القرآن فجاز له أن يؤدي جميع ما لا يجوز إلا بالطهارة بخلاف التيمم لمس المصحف ودخول المسجد ، حيث لا يعتبر إلا في حقهما ؛ لأنهما من أجزاء الصلاة . وفي القدروي لا يجوز التيمم لسجدة التلاوة وقيل هو جائز ، ولو تيمم لسجدة الشكر لا يصلي به المكتوبة ، وعن محمد : يصليها بناء على أنها قربة عنده . جنب ، وحائض طهرت ، وميت ، معهم من الماء ما يكفي أحدهما فصاحب الماء أحق به ، وبه قال مالك ، وقال بعض الشافعية : يبيعه من الميت ، وإن كان الماء لهم لا يجوز استعماله لأجل نصيب الميت . وفي " المحيط " : وينبغي أن يصرفا نصيبهما إلى الميت ويتيمما ، وإن كان مباحاً فالجنب أولى به ، وتتيمم المرأة ويتيمم الميت ، وتقتدي المرأة بالرجل . وقال أحمد : الحائض أولى به لأجل حق زوجها في الوطء ، وإن كان معهم محدث فكذلك . وقال المرغيناني وقيل : الميت أولى ، والأول أصح . وفي " البدائع " : المحبوس في المصر عنده تراب طاهر يصلي يتيمم ويعيد . وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يصلي ، وهو قول زفر ، وعن أبي يوسف : يصلي ولا يعيد كالمريض والمحبوس ، وإذا لم يجد ماء ، ولا تراباً نظيفاً فإنه لا يصلي عند أبي حنيفة ، وعامة الروايات عن محمد . وقال أصبغ من المالكية : لا يصلي وإن خرج الوقت إلا بوضوء أو تيمم . وقال أبو يوسف : يصلي بالماء ويعيد ، وبه قال محمد في رواية أبي سليمان . وقال بعض المشايخ : إنما يصلي بالإيماء إذا كان المكان رطباً ، وإن كان يابساً يصلي بالركوع والسجود ، والصحيح عنه أنه يؤدي كيف ما كان ، ومذهب عمر ، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن من لم يجد ماء لا يصلي ، ذكره ابن بطال ، وفي " المحيط " دل عليه أن الصلاة بغير طهارة ، أو إلى غير القبلة ، أو في ثوب نجس متعمداً يكفر ، والصحيح أنه لا يكفر بغير طهارة ولا يكفر فيها . متيمم يصلي ، قال يهودي : خذ هذا الماء يمضي في صلاته ؛ لأنه مستهزئ به ، فإن أعطاه بعدها أعاد . [ أركان التيمم ] م : ( والتيمم ضربتان ) ش : وبه قال الشافعي في الجديد ، والثوري ، والنخعي ، والحسن وابن