تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
نافع ، والليث ، والأوزاعي ، وابن الحكم ، وإسماعيل القاضي ، وهو قول ابن عمر ، ومالك في " المدونة " وقال مالك وأحمد : ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين ، والرسغ مفصل الكف وأحد طرفيه كوع ، ويقال : كاع أيضاً كياع وكوع يلي الإيهام ، والآخر له كرسوع يلي الخنصر . وقال ابن أبي ليلى ، وابن حي : ضربتان يمسح بكل واحدة منهما وجهه ويديه . وقال ابن سيرين : ثلاث ضربات الثالثة لهما جميعاً ، وعنه : ضربة ضربة للوجه وضربة للكف وضربة للذراعين . وعن الزهري إلى المناكب ، ويروى عن أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وروى أبو داود أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مسح إلى أنصاف ذراعيه ، قال ابن عطية : لم يقل أحد بهذا الحديث فيما حفظت . وفي قواعد ابن رشد روي عن مالك الاستحباب إلى ثلاث والفرض اثنان . وفي " شرح الأحكام " لابن بزيزة قالت : طائفة من العلماء : يضرب أربع : ضربتان للوجه وضربتان للذراعين ، وقال ابن بزيزة : وليس له أصل في السنة . قال أبو عمر : قال الأوزاعي : التيمم ضربتان ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى الكوعين ، والفرض عند مالك إلى الكوعين والاختيار إلى المرفقين ، وروي عن الأوزاعي وهو الأشهر قوله : التيمم ضربة واحدة يمسح بها وجهه ويديه إلى الكوعين ، والفرض هو قول عطاء والشعبي في رواية ، وبه قال أحمد وإسحاق والطوسي ، وفي " المغني " لابن قدامة المسنون عن أحمد التيمم بضربة واحدة ، فإن تيمم بضربتين ، جاز . وقال القاضي : الإجزاء يحصل بضربة واحدة ، والكمال بضربتين . وقال الأكمل : قيل في قوله ضربتان إشارة إلى أن نفس الضرب داخل في التيمم ، فمن ضرب يديه على الأرض للتيمم وأحدث قبل أن يمسح بهما وجه وذراعيه ثم مسحهما بهما لم يجز ؛ لأنه أحدث بعد ما أتى ببعض التيمم ، وكان كمن أحدث في خلال الوضوء . وذكر الأسبيجابي جوازه كمن ملأ كفيه ماء للوضوء ثم أحدث ثم استعمله . قلت : قيل : قائله السغناقي . وقال الأترازي عند قوله والتيمم ضربتان : والمقصود من الضرب أن يدخل الغبار في خلال الأصابع تحقيقاً بمعنى الاستيعاب كما هو ظاهر الرواية ، وإنما قلنا هذا ؛ لأن الوضع كاف وإن لم يوجد الضرب ، وما قيل إنما اختار لفظ الضرب ؛ لأن الآثار جاءت بلفظ الضرب ففيه نظر ؛ لأن الله تعالى لم يقيده بالضرب في قوله : { فَتَيَمَّمُوا } [ المائدة : 6 ] وكذا سائر الآثار كقوله : « التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج » وقوله : « جعلت لي الأرض مسجداً » وقوله :