هما يقولان إن تحقق هذه الحالة نادر في المصر فلا يعتبر ، وله أن العجز ثابت حقيقة ، فلا بد من اعتباره .
شرح
م : ( هما ) ش : أي أبو يوسف ومحمد م : ( يقولان إن تحقق هذه الحالة ) ش : أي العجز م : ( نادر في المصر فلا يعتبر ) ش : لأن الغالب فيه على القدرة عليه دخول الحمام فلا يعتبر النادر .
م : ( له ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أن العجز ثابت حقيقة ) ش : إذ الغرض خوف الهلاك مع وجود الماء ومشروعية التيمم لدفع الحرج وهو شامل لهما م : ( فلا بد من اعتباره ) ش : ولو كان نادراً في المصر إذا تحقق فلا بد أن يجب الخروج عند عهدته ، ولهذا لو عدم الماء في المصر يتيمم ولو كان نادراً كما لو عدم في البرد ، ولهما نظائر على هذا الخلاف منها إذا كان لا يقدر على استعمال القيام بنفسه ، ومنها إذا كان على فراش نجس ، ولا يمكنه التحول إلى مكان طاهر ثم وجد من يحوله . ومنها الأعمى إذا وجد قائداً يقوده إلى الجمعة والحج .
واتفقوا على أنه إذا عجز عن القيام بنفسه وثم من يعينه يصلي قاعداً ، والمقعد إذا وجد من يحمله إلى الجمعة لا جمعة عليه عند الكل ولا حج ولا حضور الجماعة . وقيل : الكل على الخلاف .
فروع : المسافر خارج المصر يجوز له جماع زوجته وأمته عند عدم الماء وعليه عامة العلماء ، يروى ذلك عن ابن عباس ، وجابر ، وزيد ، وإسحاق ، وقتادة ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن المنذر .
وعن علي ، وابن مسعود : يمنعه لعدم جواز التيمم عند ابن مسعود ، ومثله عن ابن عمر ، والزهري . وقال مالك : لا أحب له أن يصيب امرأته إلا ومعه ماء ، عن عطاء إن كان بينه وبين الماء ثلاثة أميال لم يصبها وإن كان أكثر جاز ، وعن أحمد في كراهته وجهان ، وحديث « عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : يا رسول الله الرجل يجنب ولا يقدر على الماء أيجامع زوجته ؟ قال : " نعم » رواه أحمد ، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف .
والتيمم عن النجاسة المعينة لا يجوز ، ومعناه : إذا كان على جسده نجاسة يتيمم لها وفي وجه بيديه لا يصح ، وهو قول الجمهور من أهل العلم ، خلافاً لأحمد وأصحابه في إعادة صلاته ، ولو كانت على بدنه لا يتيمم بها ، لكن ينبغي له أن يمسح موضع النجاسة بتراب تقليداً لها .
ولنا : أن الغسل لا يكون في غير موضع النجاسة فكذا التيمم . وفي المرغيناني : المرتد