تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
الثاني : ما أخرجه الدارقطني في " سننه " عن داود بن الحصين عن أبيه عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « قيل : يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال : " نعم وبما أفضلت السباع » ورواه البيهقي ، والشافعي ، وعبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن أبيه . ورواه الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا من حديث ابن أبي ذئب عن داود بن الحصين عن جابر بن عبد الرحمن من غير ذكر أبيه . ثالثها : ما أخرجه ابن ماجة عن أبي مصعب المدني عن عبد الرحمن بن زيد عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بعض أسفاره فسار ليلا فمر على رجل عند مقراة له ، فقال له عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يا صاحب المقراة أولغت السباع الليلة في مقراتك ؟ فقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " يا صاحب المقراة لا تخبرنا هذا تكلف ، لها ما حلمت في بطونها » . الرابع : ما رواه ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها ، فقال : " لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي طهور " . والخامس : ما رواه مالك عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا أحواضا فقال عمرو بن العاص : يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع ؟ فقال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " يا صاحب الحوض لا تخبره فإنا نرد على السباع وترد السباع علينا " . وأما سند الشافعي من حيث العقل فهو أنها طاهرة جلدها وحرمة أكل لحمه لصون طباع بني آدم عن تعدي طباعها بواسطة التعدي دون النجاسة . وأما مستند أصحابنا من حيث النقل فما رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله « أنه عليه
البناية شرح الهداية — صفحة 477 | العيني