تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والمعتبر في العمق أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف هو الصحيح ، وقوله في الكتاب : جاز الوضوء من الجانب الآخر ، إشارة إلى أنه ينجس موضع الوقوع ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا ينجس إلا بظهور النجاسة فيه كالماء الجاري
شرح
وعشرا في عشر من خارجه وقيل : اثني عشر في اثني عشر ، وكان وسع بئر بضاعة ثمانيا في ثمان ، والدليل عليه ما قله أبو داود : وقدرت بئر بضاعة بردائي مددتها عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع ، وسألت الذي فتح لي الباب وأدخلني إليه هل غيرتموها عما كانت عليه ؟ فقال : لا ، ورأيت الماء فيها متغير اللون ، انتهى . فإذا كان عرضها ستة أذرع يكون طولها أكثر منها ؛ لأن الغالب أن يكون الطول أمد من العرض ، ولو كانت البئر مدورة يقال : فإذا دورها ستة أذرع فإن أضيف ما في الطول من الزيادة إلى العرض يكون مقداره الثمانية أو أكثر ؛ لأن منشأ ذلك على التقدير لا على التحرير ، فأخذ محمد من هذا ولكن ما اعتبر إلا خارج مسجده الأصلي للاحتياط في باب العبادات . م : ( والمعتبر في العمق ) ش : بفتح العين المهملة وضمها وسكون الميم م : ( أن يكون الماء بحال لا ينحسر ) ش : أي لا ينكشف . م : ( بالاغتراف ) ش : باليد ؛ لأنه إذا انحسر ينقطع الماء بعضه عن بعض ويصير الماء في مكانين فتخلص إليه النجاسة ، وهو اختيار الفقيه أبي جعفر الهندواني م : ( هو الصحيح ) ش : أي الذي ذكره بقوله : والمعتبر في العمق اه - . واحترز به عن أقوال أخرى قال الكاساني : الصحيح أنه إذا أخذ الماء وجه الأرض يكفي ، وقيل : مقدار ذراع بذراع الكرباس أو أكثر ، وقيل : مقدار شبر ، وقيل : زيادة على عرض الدرهم الكبير المثقال ، ولا تقدير فيه في ظاهر الرواية . م : ( وقوله ) ش : أي وقول القدوري م : ( في الكتاب ) ش : أي في " مختصر القدوري " م : ( جاز الوضوء من الجانب الآخر إشارة إلى أنه ينجس موضع الوقوع ) ش : أي موضع وقوع النجاسة ولم يفرق بين كونها مرئية وغير مرئية ، وهو المحكي عن مشايخ العراق . ومشايخ بخارى وبلخ فرقوا بينهما وقالوا في غير المرئية : يتوضأ من الجانب الذي وقعت فيه النجاسة بخلاف المرئية . م : ( وعن أبي يوسف أنه ) ش : أي موضع الوقوع م : ( لا ينجس إلا بظهور النجاسة فيه ) ش : أي في موضع الوقوع م : ( كالماء الجاري ) ش : يعني حكمه حكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة يجوز الوضوء منه ما لم يظهر أثرها فيه ؛ لأنها لا تستقر مع جريان الماء ، وقيل : على هذا إذا غسل وجهه من حوض كبير فسقط غسالة وجهه في الماء فرفع الماء من موضع الوقوع قبل التحريك لا يجوز عند العراقيين ، وجوزه مشايخ بخارى وبلخ توسعة على الناس لعموم البلوى به .