تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وإذا كان المعدود ما يذكر ويؤنث كحال ولسان وعين يجوز تذكيره ، وتأنيثه نحو ثلاثة أحوال ، وثلاث أحوال ، ويمكن الوجهان في اسم جنس واحدة بالتاء كبقر ونخل فيقال ثلاث من البقر وثلاثة من البقر . والفطرة : السنة وتأويله أن هذه العشرة من سنن الأنبياء - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - الذين أمرنا أن نقتدي بهم ، وأول من أمر بها إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . وكلمة من للتبعيض لأن السنن كثيرة . والإعفاء من أعفى وثلاثية عفا ، يقال : عفا الشيء إذا كثر وزاد من ذلك عفا الزرع ، وإعفاء اللحية : إرسالها وتوفيرها . قوله : " والسواك " أي واستعمال السواك . قوله : " والانتقاص بالماء " بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع بأنه الاستنجاء ، وقال أبو عبيد : معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره ، وقيل : هو الانتضاح كما في رواية أبي داود والآخرين . وقال الجمهور : الانتضاح نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس . وقال ابن الأثير أنه روي انتفاص بالفاء والصاد المهملة ، وقال في فصل الفاء : قيل الصواب إنه بالفاء ، قال : والمراد نضحه على الذكر من قولهم نضح الماء القليل بعضه وجمعهما نقض . وقال النووي في " شرح مسلم " : هذا الذي ذكره شاذ ، والصواب هو الأول . قوله : " ونسيت العاشرة " أي الخصلة العاشرة . والاستحداد : استعمال الحديدة وهي الموسي والمراد بها حلق العانة . وغسل البراجم بفتح الباء الموحدة وبالجيم جمع برجمة بضم الباء وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها ، وغسلها تنظيفها من الوسخ ، وقال الخطابي : إنه الواجب ما بين البراجم . وأما الفرق الذي ذكره الشراح فقد وقع في رواية ابن عباس ورواه أبو داود عنه أنه قال : " خمس كلها في الرأس ، وذكر فيها الفرق ، ولم يذكر إعفاء اللحية " والفرق بالسكون مصدر من فرق شعره إذا جعله فرقتين وقد انفرق شعره في مفرقه وهو وسط رأسه ، وأصله من الفرق بين الشيئين وفي " المطالع " : وكانوا يفرقون بالتخفيف أشهر ، وقد شددها بعضهم . ثم اعلم أن الحديث المذكور وإن كان مسلم قد أخرجه فقد أثبت فيه ابن منده علتين : إحداهما : من جهة مصعب فإنه قال النسائي فيه في " سننه " منكر الحديث ، وقال أبو حاتم :