تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بخلاف الوضوء لأن الواجب فيه غسل الوجه والمواجهة فيهما منعدمة ، والمراد بما روي حالة الحدث
شرح
لجميع البدن ، لأن البدن اسم للظاهر والباطن سقط لأجل التعذر في إمكان غسله ، لأن تكليف ما ليس في الوسع مستحيل كما يسقط الظاهر إذ كان به جراح أو عدم الماء ، والأنف والفم يمكن غسلهما فإنهما يغسلان عادة وعبادة نفلا في الوضوء ، وفرضها في النجاسة الحقيقية فيتناولهما الأمر وأما القياس فلتعذر إدخال الماء فيهما والعسر معنى كالتعذر لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [ الحج : 78 ] ( الحج : الآية 78 ) وفي غسلهما من الحرج ما لا يخفى ، ولهذا لا تغسل العين إذا تكحل بالكحل النجس . وروى أبو داود والترمذي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشر " ، ويروى فاغسلوا الفرق » . وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من ترك موضع شعرة لم يصبه الماء فعل به كذا وكذا من النار " قال علي : فمن ثم عاديت شعري وكان يجزه » رواه أبو داود وأحمد وغيرهما بإسناد حسن . وروى الدارقطني عن ابن سيرين عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالاستنشاق من الجنابة » . وروي أيضا عن ابن عباس « أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالمضمضة والاستنشاق إن كان جنبا أعاد المضمضة والاستنشاق واستأنف الصلاة عليه أن فرضها في الجنابة » م : ( بخلاف الوضوء ) ش : جواب عن قياس الشافعي الغسل بالوضوء م : ( لأن الواجب فيه ) ش : أي في الوضوء م : ( غسل الوجه ) ش : لا جميع البدن م : ( والمواجهة فيهما ) ش : أي محل المضمضة والاستنشاق م : ( منعدمة ) ش : أي معدومة وأهل التصريف يجعلون العدم خطأ مطاوعة ، لأن الفعل للمطاوعة ، وهو مختص بالعلاج والتأثير ، وجوابه معدومة . م : ( والمراد بما روي حالة الحدث ) ش : جواب عن حديث الشافعي يحمله على الوضوء أي