. .
. . . .
. . . .
. . . .
. .
شرح
المنقول عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه من سنن الدين فحينئذ يستوي فيه كل الأحوال والاستحباب يتأكد فيه عند تغير الفم .
وقال أبو عمر : فضل السواك مجتمع عليه لا اختلاف فيه ، والصلاة عند الجميع أفضل منها بغيره حتى قال الأوزاعي : هو شطر الوضوء ، ويتأكد طلبه عند إرادة الصلاة ، وعند الوضوء ، وقراءة القرآن ، والاستيقاظ من النوم ، وعند تغير الفم ، ويستحب بين كل ركعتين من صلاة الليل ، ويوم الجمعة ، وقبل النوم ، وبعد الوتر ، وفي السحر . وفي " الدراية " : ثم وقته عند المضمضة تكميلا للإنقاء وكذا في " مبسوط شيخ الإسلام " ، وفي " كفاية المنتهى " ، " والوسيلة " ، " والشفاء " : يستاك قبل الوضوء وعند الشافعي : هو سنة للقيام إلى الصلاة ، وعند الوضوء ، وعند كل حال يتغير فيه الفم .
[ كيفية الاستياك ] 1
الوجه الثاني : في كيفية الاستياك : عرضا لا طولا عند مضمضة الوضوء ، ونص عليه في " المحيط " وأخرج أبو نعيم من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « كان - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يستاك عرضا لا طولا . »
وفي " سنن أبي داود " : « إذا استكتم فاستاكوا عرضا » وفي " المغني " : ويستاك على أسنانه ولسانه ، « وقال أبو موسى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أتينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرأيته يستاك على لسانه » متفق عليه .
وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « استاكوا عرضا وادهنوا غبا واكتحلوا وترا » ، انتهى .
وأخرج الطبراني بإسناه إلى بهدلة قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عرضا » وأخرجه البيهقي بإسناده إلى ربيعة بن أكثم قال : « كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عرضا ، ويشرب مصا ، ويقول : " هو أهنأ وأمرأ . »
وعن إمام الحرمين عن أصحاب الشافعي أنه يمر بالسواك على طول الأسنان وعرضها ، فإن اقتصر على أحدهما فالعرض أولى ، وقال غيره من أصحابه : يستاك عرضا لا طولا ، كذا في " شرح الوجيز " .
وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث حذيفة بن اليمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -