شرح
رواه البيهقي من حديثها أيضا : « هذه لكم سنة ، وعلي فريضة : السواك ، والوتر ، وقيام الليل » وفي إسناده موسى بن عبد الرحمن الصغاني وهو متروك . ومنها ما رواه أحمد والطبراني من حديث واثلة بن الأسقع : « أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي » وفيه إياس بن أبي سليم ، وهو ضعيف . ومنها ما رواه أبو نعيم من حديث رافع بن خديج وغيره : « السواك والوتر . » ومنها ما رواه ابن ماجة من حديث أبي أمامة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك » وإسنادهما ضعيف ، وأقوى ما يدل على المواظبة وأصحه محافظته - عَلَيْهِ السَّلَامُ - للسواك حتى إنه فعله عند وفاته كما رواه البخاري في آخر كتاب المغازي من حديث القاسم عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا مسندته إلى صدري ، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به ، فأبده رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بصره . فأخذت السواك فقضمته ، وطيبته ، ثم دفعته إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستن فما رأيته - عَلَيْهِ السَّلَامُ - استن استنانا قط أحسن منه .
فما عدا أن فرغ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفع يده أو إصبعه ثم قال : " في الرفيق الأعلى ثلاثا " ثم قضى ، وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي . » ومن ذلك ما رواه الطبراني من حديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « كان السواك من أذن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - موضع القلم من أذن الكاتب » وفي إسناده يحيى بن اليمان ، وقد تفرد به ، وسئل أبو زرعة عنه في " العلل " ، فقال : وهم فيه يحيى بن اليماني وإنما هو عبد الله بن إسحاق ، عن أبي سلمة عن زيد بن خالد بن نضلة .
قلت : كذا أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أبي سلمة عن خالد الجهني مرفوعا : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كلا صلاة " قال أبو سلمة : فرأيت زيدا يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب وكلما قام إلى الصلاة استاك » .
وردت أحاديث فيها الأمر بالسواك منها :
ما رواه الأئمة الستة من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك » الحديث ، قال الزيلعي : أحاديث الأمر بالسواك ، ثم روى حديث أبي هريرة هذا .