شرح
معروف من جهة بشر بن عمر ، وروح بن عبادة صحيح عنهما عن مالك بسنده مرفوعا .
ورواه ابن خزيمة في " صحيحه " ، والنسائي والدارقطني مرفوعا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « السواك مع كل وضوء » وعن شعبة « افترضت عليهم السواك مع كل وضوء . » ورواه البيهقي من حديث شعبة " مع كل طهور " ذكره في " الإمام " وخرجه أحمد أيضا .
وروى البيهقي من حديث مالك بن أنس عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل فرض . » وأكثر الرواة عن مالك هكذا مرفوعا .
ورواه الطحاوي أيضا عن ابن مرزوق عن ابن عمر عن مالك نحوه ، وروى الدارقطني من حديث أنس « أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يستاك ويفصل وضوءه » وفي إسناده زيد بن خالد الجهني .
وروى أبو داود من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يوضع له وضوءه وسواكه فإذا قام من الليل تحلى ثم استاك » .
وروى أيضا من حديث عائشة « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ » . ولهذا احتج أبو داود أن السواك واجب ، وحكي عن إسحاق ابن راهويه أنه واجب إن تركه عمدا بطلت صلاته .
وقال بعضهم : هو من سنة الصلاة ، وفيه أحاديث منها ما رواه الستة في كتبهم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة " ، وقال مسلم عند كلا صلاة » .
وروى أبو داود والترمذي من حديث أبي سلمة عن زيد بن خالد الجهني مرفوعا قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح » .
فإن قلت : كيف التوفيق بين رواية عند كل وضوء ، ورواية عند كل صلاة ؟
قلت : السواك الواقع عند الوضوء واقع للصلاة ؛ لأن الوضوء شرع لها ، فتجعل الأحاديث التي فيها عند كل صلاة على ما ذكرنا توفيقا بين الأحاديث ، السواك عند كل صلاة ربما جرح الفم