تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وهكذا كان صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو أصغر من الهاشمي وكانوا يستعملون الهاشمي . قال : ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من يوم الفطر .
شرح
من حديث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن مقدار المد رطلان ، فإن ثبت أن المد رطلان يلزم أن يكون صاع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أربعة أمداد ، وهي ثمانية أرطال ، لأن المد ربع صاع باتفاق . م : ( وهكذا كان صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : يعني ثمانية أرطال م : ( وهو أصغر من الهاشمي ) ش : أي صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أصغر من الصاع الهاشمي ، لأن الصاع الهاشمي اثنان وثلاثون رطلا م : ( وكانوا يستعملون الهاشمي ) ش : وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استعمل العراقي وهو أصغر بالنسبة إلى الهاشمي وهو صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وقال فخر الإسلام : صاع العراق صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وذكر الطحاوي بإسناده إلى موسى بن طلحة وإبراهيم قالا : عايرنا الصاع فوجدناه حجاجيا ، والحجاجي ثمانية أرطال بالبغدادي . وقال فخر الإسلامي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [ . . . . . ] فأخرجه الحجاج ، وكان يمن على أهل العراق ، ويقول في خطبته : يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق ألم أخرج لكم صاع عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فلذلك سمي صاعا حجاجيا . وقيل : لا خلاف لأن الرطل كان في زمن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عشرين أستارا والأستار ستة دراهم ونصفا ، فإذا ما كايلت ثمانية أرطال على هذا الحساب خمسة أرطال وثلث تجد طل واحد منهما ألفا وأربعين درهما ، نبه على ذلك كله صاحب " الينابيع " ، وقوله فيه غير سديد ، والصحيح أن اختلافا بينهم في الحقيقة ، لأن الكل اعتبر الرطل العراقي فإنه ذكر في " المبسوط " عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب العشر والخراج خمسة أرطال كل رطل ثلاثون أستارا وثلث رطل بالعراقي . وفي " الأسرار " : خمسة أرطال كل رطل ثلاثون أستارا أو ثمانية أرطال وكل رطل عشرون أستارا سواء ، وفي " المستصفى " وقيل : الاختلاف بينهم في الرطل لا في الصاع . وفي " شرح الإرشاد " الاختلاف بينهم في المد ، فإن المد عندنا رطلان ، وعندهم رطل وثلث ، ولا خلاف أن الصاع أربعة أمداد ، ثم التقدير بالأرطال دون الأمناء لعبرة الطعام عندهم . [ وقت وجوب زكاة الفطر ] م : ( قال : ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من يوم الفطر ) ش : وفي أكثر النسخ قال : وجوب الفطرة أي قال القدوري : يعني وقت وجوب صدقة الفطر تثبت بطلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في القديم يعني في القديم ، وأحمد في رواية ، ومالك في رواية ، وهو المشهور عند المالكية ، وهو قول ابن القاسم وابن مطرف وابن الماجشون وابن وهب ، وبه قال الليث ، وأبو ثور ، وآخرون .
البناية شرح الهداية — صفحة 502 | العيني