قبل أن يخرج ، ولأن الأمر بالإغناء كيلا يتشاغل الفقير بالمسألة عن الصلاة ، وذلك بالتقديم ، فإن قدموها على يوم الفطر جاز ،
شرح
ش : بضم الياء من الإخراج ، أي كان يخرج صدقة الفطر م : ( قبل أن يخرج ) ش : بفتح الياء ، أي قبل أن يخرج إلى المصلى .
قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قوله : المستحب أن يخرج الناس الفطرة قبل الخروج إلى المصلى ، وهذا المروي في " السنن " عن نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بزكاة الفطر أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة وقد روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج الفطرة قبل الخروج إلى المصلى » انتهى .
قلت : هذا الذي صنفه غير مرتب ، لأن صاحب الكتاب لما ذكر قوله : - والمستحب - إلى أخره استدل عليه بقوله - لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج - فلا شك أن الدليل والمدلول في حكم شيء واحد ، فجاء الأترازي فكر بينهما ، وذكر حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - دليلا لمدلول المصنف .
وسبب قوله - لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج - ثم ذكر قوله وري بصيغة التمريض من غير تعرض لبيان من أخرجه ، وما حاله وهذا ليس بصنع من يدعي أن له يدا في الحديث ، وها هنا الذي ذكره المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مذكور في حديث رواه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في كتابه " علوم الحديث " ، وهو مجلد كامل في باب الأحاديث التي انفرد بزيادة فيها راو واحد حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن الجهم السمري قال : حدثنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال : « أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نخرج صدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو عبد صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من قمح ، وكان يأمرنا أن نخرجها قبل الصلاة ، وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقسمها قبل أن ينصرف إلى المصلى ، ويقول : " أغنوهم من الطواف في هذا اليوم » .
م : ( ولأن الأمر بالإغناء ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم » م : ( كيلا يتشاغل الفقير بالمسألة عن الصلاة ) ش : أي عن صلاة العيد م : ( وذلك ) ش : أي الإغناء م : ( بالتقديم ) ش : أي بتقديم صدقة الفطر م : ( فإن قدموها على يوم الفطر جاز ) ش : وللشافعة ثلاثة أوجه . أولها : يجوز تعجيلها في رمضان ولا يجوز قبله . ثانيها : يجوز قبل طلوع الفجر الثاني من اليوم الأول من رمضان ولا يجوز قبله .
إنما يجوز في جميع السنة ، وعند الحنابلة يجوز يوم أو يومين ، وقيل بنصف الشهر . وقال