تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لأنها فضاء وبمنى أبنية ، والتقييد بالخليفة وأمير الحجاز ؛ لأن الولاية لهما ، أما أمير الموسم فيلي أمور الحج لا غير ، ولا يجوز إقامتها إلا للسلطان أو لمن أمره السلطان ، لأنها تقام بجمع عظيم ، وقد تقع المنازعة في التقدم والتقديم ، وقد تقع في غيره فلا بد منه تتميما لأمره .
شرح
إقامتهما في البراري والقفار باستدلالات باطلة . م : ( لأنها ) ش : أي لأن عرفات . م : ( فضاء ) ش : لا أبنية فيها . م : ( وبمنى أبنية ) ش : تقام فيها الأسواق خصوصا في أيام الموسم ، يكون فيها نائب السلطان والقاضي كما ذكرنا . م : ( والتقييد بالخليفة وأمير الحجاز ، لأن الولاية لهما ) ش : أراد بالتقييد تقييد جواز الجمعة بمنى عند أبي حنيفة وأبي يوسف بالخليفة وأمير الحجاز ، لأن الولاية لهما في إقامة الجمعة . م : ( أما أمير الموسم ) ش : أي أمير الحاج . م : ( فيلي أمور الحاج لا غير ) ش : يعني ليس له ولاية غير الحاج ، وليس له إقامة الجمعة إلا إذا كان الخليفة كما ذكرنا . م : ( ولا يجوز إقامتها ) ش : أي إقامة الجمعة . م : ( إلا للسلطان ) ش : أراد بالسلطان الخليفة ، لأنه أراد به الوالي الذي ليس فوقه وال وهو الخليفة . م : ( أو لمن أمره السلطان ) ش : يعني إن لم يكن السلطان يكون إقامتها لمن أمره السلطان وهو الأمير أو القاضي أو الخطباء . م : ( لأنها ) ش : أي لأن الجمعة . م : ( تقام بجمع عظيم ) ش : من الناس . م : ( وقد تقع المنازعة في التقدم ) ش : تشديد الدال المضمومة من باب التفعل بأن يقول واحد : أنا أصلي بالناس ، ويقول آخر : أنا أصلي بهم . م : ( والتقديم ) ش : بأن تقول طائفة : يصلي بالناس فلان ، ويقول الآخرون : ويصلي بهم فلان الآخر فتقع الخصومة بينهم . م : ( وقد تقع ) ش : أي المنازعة . م : ( في غيره ) ش : أي في غير ما ذكر من التقدم والتقديم ، بأن تقول طائفة : يصلي في مسجدنا ، ويقول الآخرون : يصلي في مسجدنا فتكثر الخصومة والنزاع . م : ( فلا بد منه ) ش : أي إذا كان الأمر كذلك ، فلا بد من السلطان أو من أمره السلطان . م : ( تتميما لأمره ) ش : أي لأمر الجمعة ، وتذكير الضمير باعتبار المذكور ، وانتصاب تتميما على التعليل ، وكذلك اللام في لأمره . ومن التتميم أمر السلطان لقطع المنازعة وحسم مادة الخلاف ، وعند الشافعي : السلطان يؤم ليس بشرط لصحة الجمعة ، ولكن السنة أن لا تقام إلا بإذن السلطان ، وبه قال مالك وأحمد في رواية . وعن أحمد أنه شرط كمذهبنا ، واحتجوا في ذلك بما روي أن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حين كان محصرا بالمدينة صلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الجمعة بالناس ، ولم يرو أنه صلى بأمر عثمان وكان الأمر بيده ، فلا يشترط لإقامتها السلطان كسائر الصلوات . قال الأترازي : ولنا ما روي عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " واعلموا أن الله
البناية شرح الهداية — صفحة 49 | العيني