تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ولو أدى عنهم أو عن زوجته بغير أمرهم أجزأهم استحسانا لثبوت الإذن عادة ولا يخرج عن مكاتبه لعدم الولاية ولا المكاتب عن نفسه لفقره ، وفي المدبر وأم الولد ولاية المولى ثابتة فيخرج عنهما ولا يخرج عن مماليكه للتجارة خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإن عنده وجوبها على العبد ، ووجوب الزكاة على المولى فلا تنافي ، وعندنا وجوبها على المولى بسببه كالزكاة فيؤدي إلى الثنى
شرح
كان يعطي صدقة رمضان عن الخيل ، وقال أبو قلابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كانوا يعطون حتى عن الخيل ، وفي " الوتري " : لا تجب عن فرسه ، ولا عن غيره من سائر الحيوانات ، [ ولا ] عن الرقيق ، وما روي عن عثمان وغيره ، محمول على التطوع . م : ( ولو أدى عنهم ) ش : أي عن أولاده الكبار م : ( أو عن زوجته ) ش : أي أو أدى عن زوجته م : ( بغير أمرهم أجزأ استحسان لثبوت الإذن عادة ) ش : والقياس أن لا يصح كما إذا أدى الزكاة بغير إذنها ، وفي العادة أن الزوج هو الذي يؤدي عنها ، وكان الإذن ثابتا عادة ، بخلاف الزكاة ، لأنها عبادة محضة لا تصح بدون الإذن صريحا ، والاستحسان أربعة أنواع ، ما ثبت بالأمر كالسلم ، وبالإجماع [ . . . . . ] وبالضروة كتطهير الحياض والآبار والأواني ، وبالقياس الخفي وهو كثير النظر في الفقه ، كما إذا اختلفا في الثمن قبل قبض المبيع لا يجب والثمن على البائع لأنه المدعي لا المنكر ، ويجب استحسانا لأنه ينكر وجوب التسليم بما ادعاه المشتري من الثمن وهنا المراد النوع الثاني لا يجوز عندنا وعند الشافعي . م : ( ولا يخرج عن مكاتبة لعدم الولاية ) ش : وفي " التحفة " : المكاتب والمدبر والمستثنى لا تجب عليه صدقة فطرهم لأنه لا تجب في نفقتهم ولا يجب عليهم أيضا لأنهم لا ملك لهم م : ( ولا المكاتب عن نفسه لفقره ) ش : أي ولا يخرج المكاتب صدقة الفطر عن نفسه لأنه فقير ، وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في الجديد وأحمد . ويقال في القديم : ثم يؤدي المولى عنه وهو قول عطاء . م : ( وفي المدبر وأم الولد ولاية المولى ثابتة ) ش : لأنها لا تنعدم بالتدبير والاسيتلاد ، وإنما يختل بالمالية ولا عبرة به ها هنا ، فإن كان كذلك م : ( فيخرج عنهما ) ش : بضم الياء من الإخراج . م : ( ولا يخرج عن ممالكه للتجارة خلافا للشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : وبقوله ، قال مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - م : ( فإن عنده وجوبها ) ش : أي وجوب الفطرة م : ( على العبد ووجوب الزكاة على المولى ) ش : لا منافي بين الوجوبين لأنهما حقان مختلفان م : ( فلا يتدخلان ) ش : فتجب الفطرة في وقتها ، وزكاة التجارة بعد تمام الحول م : ( وعندنا وجوبها على المولى بسببه ) ش : أي بسبب العبد ، يعني كان أولا على المولى وجوب صدقة الفطر م : ( كالزكاة ) ش : يعني كوجوب الزكاة عليه بسبب أيضا لأجل التجارة م : ( فيؤدي إلى الثنى ) ش : بكسر الثاء المثلثة وبقصر النون يعني يؤدي إلى التثنية