تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لقصور الولاية والمؤنة فإنه لا يليها في غير حقوق النكاح ، ولا يمونها في غير الرواتب كالمداواة ولا عن أولاده الكبار وإن كانوا في عياله لانعدام الولاية
شرح
لا تلزمه عن أخيه ، وذوي قرابته ، والأجانب إذا أسابهم م : ( لقصور الولاية والمؤنة فإنه ) ش : أي فإن الزوج م : ( لا يليها ) ش : أي لا يلي زوجته م : ( في غير حقوق النكاح ) ش : يعني ولايته عليها مقصودة غير شاملة مقيدة بالنكاح . م : ( ولا يمونها ) ش : أي ولا تلزمه مؤنتها م : ( في غير الرواتب ) ش : من النفقة والكسوة والسكنى ، والرواتب جمع راتبة أي ثابتة أي من رتب إذا ثبت م : ( كالمداواة ) ش : إذا مرضت فإنها لا تلزمه كغير الرواتب م : ( ولا عن أولاده الكبار ) ش : أي لا تجب عليه عن أولاده الكبار ، لأنه لا يستحق عليهم ولايته فصار كالأجانب م : ( وإن كانوا في عياله لانعدام الولاية ) ش : واصل بما قبله بأن كانوا فقراء زمنا ، والعيال جمع عيل كجياد جمع جيد ، وفي " المجمل " عال الرجل عياله ، إذا مانهم ، وفي " الفائق " : هو من عال يعول ، إذا احتاج ، وفي " المحيط " : إذا كان الأب فقيرا مجنونا تجب على الابن الولاية والمؤنة ، ولا تجب على حفدته الصغار إن كانوا في عياله ، ذكره في " التحفة " . وروى الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنها تجب عليه ، وهو قول الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وفي " الينابيع " : على الأب إذا كانوا فقراء . وفي " الحلية " روايتان عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في رواية الحسن تجب ، وفي ظاهر الرواية لا تجب ، وأجمعوا على أنه لا تجب على الأب فطرة عبيدهم . وفي " المجرد " عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : تجب على الأب صدقة فطر ولده الكبير الذي أدرك ، معناها ، وإن كان عاقلا ثم جن لا يجب . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لو جن في صغره فلم يزل مجنونا حتى ولد له لم تجب عليه صدقة الفطر عن ولده ، وعن جن جنونا مطبقا في حال صغره فهو بمنزلة الصبي تجب على أبيه ، ولو كان له أبوان تجب على كل واحد منهما صدقة كاملة عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وحكى الزعفراني في قوله : في " الأسبيجابي " قول أبي حنيفة مع أبي يوسف ، وعند محمد عليهما صدقة واحدة ، وإن مات أحدهما فهو ابن الثاني منهما في ميراثه وصدقته لزوال المزاحمة . وفي " التحفة " : لا تجب على الغني صدقة إخوته الصغار الفقراء . وفي رواية الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - تجب على الحمل عند عدم الأب ، وإن كان الأب فقيرا لا تجب عليه باتفاق الروايات ، وتجب عليه نفقته ولا تجب على الجنين عند الجمهور ، واستحبه أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولم يوجبه . وفي رواية أوجبه ، وهو مذهب داود ، وأصحابه ، وروي عن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه
البناية شرح الهداية — صفحة 488 | العيني