وهذا إذا كانوا للخدمة ، ولا مال للصغار ، فإن كان لهم مال تؤدى من مالهم عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الشرع أجراه مجرى المؤنة فأشبه النفقة ،
ولا يؤدي عن زوجته
شرح
م : ( وهذا ) ش : أي الذي ذكرناه من الوجوب م : ( إذا كانوا ) ش : أي الماليك م : ( للخدمة ) ش : لأنهم إذا كانوا للتجارة تجب عليه الزكاة م : ( ولا مال للصغار ) ش : أي هذا الذي ذكرنا من وجوب صدقة الفطر عن أولاده الصغار حال كونهم لا مال لهم .
م : ( فإن كان لهم مال تؤدى من مالهم عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ) ش : يخرجها عنهم أبوهم أو وصى أبيهم أو وصى أو جدهم أو وصى وصية أو وصى نصبه القاضي ، ومثله في الأضحية ذكره الأسبيجابي ، ولا تجب على الوصي باتفاق الروايات ، والمجنون على هذا الخلاف م : ( خلافا لمحمد ) ش : فعنده لا يجب عليه شيء وبه قال زفر والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وابن المنذر ، والظاهرية ، لأن الصدقة عبادة فلا تجب على الصغير .
ولو أدى من مال الصغير ضمن ، لأنها زكاة في الشريعة كزكاة المال ، فلا تجب على الصغير م : ( لأن الشرع أجراه ) ش : أي أجرى وجوب صدقة الفطر م : ( مجرى المؤنة ) ش : لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « أدوا عمن تمونون » م : ( فأشبه النفقة ) ش : حيث تلزم الأب إذا كان الصغير لا مال له ، فإذا كان له مال يلزمه في ماله .
م : ( ولا يؤدي ) ش : أي صدقة الفطر م : ( عن زوجته ) ش : وبه قال الثوري ، والظاهرية ، وابن المنذر ، وابن سيرين - رَحِمَهُ اللَّهُ - من المالكية ، وخالفا مالكا فيه . وقال مالك ، وأحمد ، والشافعي ، والليث ، وإسحاق - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : تجب على الزوج ، وكذا عن خادمها .
وقال ابن المنذر : أجمع أهل العلم قاطبة على أن المرأة تجب فطرتها على نفسها قبل أن تنكح ، وثبت أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قال : « صدقة الفطر على كل ذكر وأنثى » ، ولم يصح عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما يخالف هذا الخبر ، وليس فيه إجماع يتبع ، فلا يجوز إسقاطها عنها ، وأصحابنا على غيرها بغير دليل .
وقال ابن حزم : في هذا عجب عجيب وهو أو الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يقول بالمرسل ، ثم أخذ هنا بأمر مرسل في العلم ، وهو رواية إبراهيم بن يحيى الكذاب عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « صدقة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى ممن تمونون » .
وأجاب الأترازي عن هذا بقوله : معنى الخبر - إن صح - يمونون الولاية ، بدليل أن الفطرة