تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والإضافة إلى الفطر باعتبار أنه وقته ، ولهذا تتعدد بتعدد الرأس مع اتحاد اليوم والأصل في الوجوب رأسه وهو يمونه ويلي عليه فيلحق به ما هو في معناه كأولاده الصغار ، لأنه يمونهم ويلي عليهم ، وممالكه لقيام المؤنة والولاية ،
شرح
وقال القرافي في " الذخيرة " : وأبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبر الولاية التامة ، قال : ووصف الولاية طردا وعكسا ، لأن المجنون والفاسق لا ولاية لهما مع وجوبها في مالها ، والحاكم له ولاية ولا وجوب عليه ، انتهى . قال السروجي : نقله خطأ وغلط ، بل السبب عندنا الولاية التامة والمؤنة التامة ، فالحاكم لا مؤنة عليه فلم يوجد المجموع في حقه ولا في حق المجنون المؤنة ، وكذا ولاية الأب ولايته للعجز عن النظر لنفسه ومذهبه فاسد ، واعتبار النفقة وحدها باطل طردا وعكسا ، إلا أن العبد الموصى به لإنسان وخدمته لآخر يجب صدقة فطره على صاحب الرقبة على المذهب عندنا ، ونفقته على صاحب الخدمة ، وعبده الكافر وزوجته النصرانية واليهودية نفقتهم عليه ، ولا تجب عليه صدقة الفطر عنهم ، وكذا الأجير بنفقته تجب عليه نفقته ولا تجب صدقته عليه ، وتجب صدقة عبده الهارب ومكاتبه عليه عنده ولا تجب نفقته عليه فبطل قوله . م : ( والإضافة إلى الفطر باعتبار أنه وقته ) ش : هذا الجواب عن سؤال مقدر تقديره أن يقال : لو كانت الأمارة أمارة السببية لكان الفطر سببا لإضافتها إليه ، فقال : صدقة الفطر وليس كذلك عندكم . فأجاب بقوله : والإضافة ، أي إضافة الصدقة إلى الفطر باعتبار أنه وقته أي وقت الوجوب فكانت إضافة مجازية م : ( وهذا يتعدد بتعدد الرأس مع اتحاد اليوم ) ش : أي لأجل تعدد الصدقة بتعدد الرأس إن لم يتعدد الفطر ، فعلم أن الرأس هو السبب في اليوم . فإن قيل : يتكرر بتكرر الوقت في السنة الثانية والثالثة وهلم جرا مع اتحاد الرأس ، ولو كان الرأس سببا لكان الوجوب متكررا مع اتحاده . أجيب : بأن الرأس إنما جعل سببا بوصف المؤنة ، وهي تتكرر بمضي الزمان ، فصار الرأس باعتبار تكرر وصفه ، كالتكرر بنفسه حكما ، فكان السبب وهو التكرر حكما . م : ( والأصل في الوجوب ) ش : أي في وجوب صدق الفطر م : ( رأسه ) ش : أي رأس الذي وجب عليه م : ( وهو يمونه ، ويلي عليه ، فيلحق به ما هو في معناه ) ش : أي في المؤنة ، والولاية م : ( كأولاده الصغار ، لأنه يمونهم ، ويلي عليهم ) ش : أي يتولى أمورهم م : ( ومماليكه ) ش : بالجر عطفا على قوله : من أولاده الصغار م : ( لقيام المؤنة ، والولاية ) ش : أي في المماليك .