تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وهو المنقول .
شرح
وقال ابن تيمية : إن كان معه وفاء لكتابته لم يعط لأجل فقره ، لأنه عبد ، وإن لم يكن معه شيء أعطي الجميع ، وإن كان معه بعضه يتمم سواء كان قبل حلول النجم أو بعده ، كيلا يحل النجم وليس معه شيء فتنفسخ الكتابة ، ويأخذ مع كونه قويا مكتسبا ، ويجوز دفعها إلى سيدهن لأنه أعجل بعتقه ، وعند الشافعية إن لم يحل عليه نجم ففي صرفه إليه وجهان ، وإن دفعه إليه فأعتقه المولى ، أو أبرأه من بدل الكتابة ، أو عجز نفسه ، والمال في يد المكاتب رجع فيه ، قال النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وهو المذهب . وفي " المغني " : إن انفسخت الكتابة فما في يده لسيده ، وهو قول عطاء وأبي حنيفة وأصحابه ، ورواية البزدوي والكوسج عن أحمد كسائر أكسابه ، فإن ادعى أنه مكاتب كلف البينة ويقبل فيها الاستفاضة ، وإن صدقه سيده أنه تقبل ، إذ من تلك الأشياء ملك الأخبار ، وتصرف إلى المكاتب بغير إذن سيده ولا تصرف إلى سيده إلا بإذنه ، ولا تصرف إلى مكاتبه وهو المذهب ، وجوزه أبو يعلى بن حيران قال : وهو ضعيف . قلت : اشتراط إذن المكاتب في الدفع إلى سيده بعيد جدا لأنه قضاء دين المكاتب بغير إذنه ، وقضاء الديون من الأجانب لا يتوقف على إذن المديون . وفي " المحيط " : وقد قالوا : لا يدفع إلى مكاتب الهاشمي بخلاف مكاتب الغني . وفي " الجواهر " : يشتري بها الإمام الرقاب فيعتقها عن المسلمين ، والولاء لجميعهم . م : ( وهو المنقول ) ش : أي عون المكاتبين من الزكاة هو المنقولمن ب عن أئمة التفسير ، كذا قال الأترازي ، وقال السغناقي : هو المنقول عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وكذا قال الأكمل ، ثم قال فإنه روي « أن رجلا قال : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ، قال : " فك الرقبة أو أعتق النسمة ، قال : أوليسا سواء يا رسول الله ؟ قال : " فك الرقبة أن تعين في عتقه » . قلت : هذا الحديث أخرجه ابن حبان والحاكم عن البراء بن عازب قال : « جاء رجل إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار ، قال : " أعتق النسمة وفك الرقبة " ، قال : أوليسا واحدا ، قال : " لا ، أعتق النسمة أن تفرد بعتقها ، وفك الرقبة أن تعين على ثمنها » انتهى . هذا ليس فيه المقصود ، فإن مراد المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - تفسير الآية لا تفسير الفك ، نعم الحديث يفيد في معرفة الفرق بين العتق والفك . فمن هذا عرفت أن الصواب مع الأترازي . وروى الطبري في " تفسيره " من طريق محمد بن إسحاق عن الحسن بن دينار عن الحسن
البناية شرح الهداية — صفحة 452 | العيني