تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
لها فلا تتبدل كالخراج ثم في رواية يصرف مصارف الصدقات ، وفي رواية مصارف الخراج ، فإن أخذها منه مسلم بالشفعة أو ردت على البائع لفساد البيع فهي عشرية كما كانت ، أما الأول فلتحول الصفقة إلى الشفيع كأنه اشتراها من المسلم ، وأما الثاني فلأنه بالرد والفسخ بحكم الفساد جعل البيع كأن لم يكن ، ولأن حق المسلم لم ينقطع بهذا الشراء لكونه مستحق الرد . قال : وإذا كانت لمسلم دار خطة فجعلها بستانا
شرح
بقاء وهو معنى قوله م : ( فلا تتبدل كالخراج ) ش : على المسلم م : ( ثم في رواية ) ش : على قول محمد وهي رواية السير الكبير م : ( يصرف ) ش : أي هذا العشر م : ( مصارف الصدقات ) ش : لتعلق حق الفقراء به كتعلق حق المقاتلة بالأراضي الخراجية . م : ( وفي رواية ) ش : عن محمد هي رواية ابن سماعة عنه م : ( يصرف مصارف الخراج ) ش : لأنه إنما يصرف إلى الفقراء ما كان لله تعالى بطريق العبادة ، ومال الكافر لا يصلح لذلك فيوضع موضع الخراج كمال أخذه العاشر من أهل الذمة كذا في " الإيضاح " . م : ( فإن أخذها منه مسلم ) ش : أي وإن أخذ الأرض العشرية مسلم من النصراني الذي اشتراها من مسلم م : ( بالشفعة ) ش : أي بسبب الشفعة بأن باع هذا النصراني هذه الأرض العشرية وأخذها مسلم منه بحق الشفعة م : ( أو ردت ) ش : تلك الأرض م : ( على البائع ) ش : وهو مسلم م : ( لفساد البيع ) ش : فهي عشرية كما كانت أولا وبطل الخراج أو التضعيف . م : ( أما الأول ) ش : وهو صورة الأخذ بالشفعة م : ( فلتحول الصفقة ) ش : أي العقد م : ( من المشتري النصراني ) ش : إلى الشفيع م : ( وهو المسلم كأنه اشتراها من المسلم ) ش : أي المسلم اشتراها ابتداء . م : ( وأما الثاني ) ش : وهو صورة الرد بالفساد ( فلأنه بالرد ) ش : أي برد البيع م : ( والفسخ ) ش : أي وفسخه م : ( بحكم الفساد جعل البيع كأن لم يكن ) ش : في الأولى م : ( ولأن حق المسلم ) ش : وهو البائع م : ( لم ينقطع بهذا الشراء لكونه مستحق الرد ) ش : لوقوعه فاسدا فلا خراج ولا تضعيف إذن . وذكر التمرتاشي كذا لو رد على البائع بخيار ، وكذا إذا كان الرد بالعيب بقضاء فإنها تعود كما كانت لزوال المانع قبل تقرره ، ولو كان الرد بلا قضاء أو باعها من مسلم أو أسلم بقيت خراجية لأن الإسلام لا يدفع الخراج . م : ( قال ) ش : أي قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإذا كان لمسلم دار خطة ) ش : فإضافة الدار إلى الخطة للبيان ، كما في قولك خاتم فضة . قال السغناقي : كذا كان مقيدا بخط شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ويجوز نصب خطة بالتمييز عن اسم تام بالتنوين كما في عندي راقود خلا ، انتهى كلامه . والخطة بالكسر هو المكان الذي اختط البناء دارا وغير ذلك من العمائر م : ( فجعلها بستانا )