وإن جعلها بستانا فعليه الخراج . وإن سقاها بماء العشر لتعذر إيجاب العشر إذ فيه معنى القربة فتعين الخراج وهو عقوبة تليق بحاله وعلى قياس قولهما يجب العشر في الماء العشري إلا أن عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عشر واحد ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عشران وقد مر الوجه فيه ، ثم الماء العشري ماء السماء والآبار والعيون والبحار التي لا تدخل تحت ولاية أحد ،
شرح
م : ( وإن جعلها بستانا ) ش : أي وإن جعل المجوسي دار خطة بستانا م : ( فعليه الخراج ) ش : لأنها صارت نامية كما لو جعل العلوفة سائمة ، ثم عليه الخراج سواء سقاها بماء الخراج أو بماء العشر ، لأن الكفر منافي العبادة بخلاف المسلم إذا جعل داره بستانا يعتبر الماء ، لأن الإسلام لا ينافي العقوبة فاستقام توظيف الخراج عليه م : ( وإن سقاها بماء العشر ) ش : واصل بما قبله ، وقد ذكرنا الآن سواء سقاها بماء العشر أو بماء الخراج م : ( لتعذر إيجاب العشر إذ فيه معنى القربة ) ش : أي لأن في العشر معنى القربة وإذا كان كذلك .
م : ( فتعين الخراج وهو عقوبة تليق بحاله ) ش : أي بحال المجوسي وقيد بقوله جعل داره بستانا ، فإنه إذا لم يجعلها بستانا ولكن فيها أشجارا تخرج أكرارا من التمر فهي في حكم الدار ، وليس فيها شيء كذلك في " المبسوط " ، وفي " فتاوى قاضي خان " وعليه إجماع الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
م : ( وعلى قياس قولهما ) ش : أي قول أبي يوسف ومحمد وهو جواز إيجاب العشر على الكافر في الأرض العشرية م : ( يجب العشر في الماء العشري ) ش : يعني الماء الذي يسقى به الأرض العشرية م : ( إلا أن عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عشر واحد ) ش : أي يجب عشر واحد .
م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عشران ) ش : أي يجب عشران م : ( وقد مر الوجه فيه ) ش : أي وجه هذا من الجانبين قد مر وهو الذمي إذا اشترى من مسلم أرضا عشرية وجب عند أبي يوسف عشران وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عشر واحد ، وقد مرت روايتان أيضا في المصرف في رواية يصرف إلى مصارف الخراج ، وفي رواية يصرف في مصارف العشر .
م : ( ثم الماء العشري ماء السماء ، والآبار ، والأنهار ، والعيون ، والبحار التي لا تدخل تحت ولاية أحد ) ش : هذا بيان للمياه أنها على نوعين ، مياه عشرية ، ومياه خراجية ، فقوله : - ثم الماء العشري - إلى قوله : - ولاية أحد - بيان للمياه العشرية ، فالماء تابع للأرض ، فإن كانت الأرض عشرية فالماء الخارج منها عشري وإن كان خراجية فالماء الخارج منها خراجي بقوله - ماء السماء - وهو المطر ، فإن كل ماء ينزل على الأرض العشرية يعد من المياه العشرية ، وإن كان ينزل على الأرض الخراجية يعد من المياه الخراجية .
قوله - والآبار - أي الآبار التي حفرت في الأراضي العشرية ، والعيون التي ظهرت في الأراضي العشرية ، وفي " المحيط " : بئر حفرت في الأرض العشري وعين ظهرت في أرض