تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أو في مصلى المصر
شرح
الشرط الأول بقوله : لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع ، وسيأتي حد المصر الجامع . م : ( أو في مصلى المصر ) ش : نحو مصلى العيد ، وفي " الأسبيجابي " و " المفيد " : لا تجب الجمعة عندنا إلا في مصر أو مما هو في حكمه كمصلى العيد ، وفي " جوامع الفقه " وأرباض المصر كالمصر ، وفي " الينابيع " : لو كان منزله خارج المصر لا يجب عليه ، قال : وهذا أصح ما قيل فيه . وفي قاضي خان عن أبي يوسف هو رواية عنه ، وعنه من ثلاثة فراسخ ، وعنه إذا شهد الجمعة ، فإن أمكنه المبيت بأهله يجب الجمعة ، واختاره كثير من مشايخنا ، قال ابن المنذر : روي ذلك عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وأبي هريرة ونافع مولى ابن عمر والحسن ، وبه قال عكرمة والحكم وعطاء والأوزاعي وأبو ثور لحديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « الجمعة على من آواه الليل إلى أهله » وضعفه الترمذي والبيهقي . وعن أبي حنيفة : تجب إذا كن يجيء خراجها مع المصر ، وفي " الذخيرة " : في ظاهر رواية أصحابنا لا يجب شهود الجمعة إلا على من سكن المصر والأرباض دون السفر ، وسواء كان قريبا من المصر أو بعيدا عنها . وعن محمد : إذا كان بينه وبين المصر ميل أو ميلان أو ثلاثة أميال فعليه الجمعة ، وهو قول مالك والليث . وفي " منية المفتي " : على أهل السواد الجمعة إذا كانوا على قدر فرسخ ، هو المختار ، وعنه إذا كان أقل من فرسخين تجب ، وفي الأكثر لا ، وفي رواية : كل موضع لو خرج الإمام إليه صلى الجمعة تجب ، وعن معاذ بن جبل : يجب الحضور في خمسة عشر فرسخا . وفي " المرغيناني " : يجوز في فناء المصر ، وهو الذي أعد لمصالح المصر متصلا به ، وقدره بعض المشايخ بالغلوة ، وبعضهم بفرسخين ، واختاره السرخسي وخواهر زاده ، وروي ذلك عن الزهري ، وعن أبي يوسف : لو خرج الإمام مع أهل المصر ميلا أو ميلين جاز له أن يصلي بهم الجمعة ، لأن فناء المصر كهي . قال أبو الليث : وبه نأخذ . وفي " الذخيرة " : قيل : الجواز بفناء المصر قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند محمد : لا يجوز بناء على اختلافهم في مقداره ، وقيل : إنما يجوز في فناء المصر إذا لم يكن بين المصر وبينه مزارع ومراع ، وهكذا في " المرغيناني " من غير خلاف ، فعلى هذا القول لا تجوز إقامة الجمعة في مصلى
البناية شرح الهداية — صفحة 42 | العيني