تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
كعب : لو قسم جمعة في جمع إلا على تلك الساعة . أبو داود : من حين تقام الصلاة إلى حين الانصراف ، أبو هريرة : التمسوها في ثلاثة مواطن : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وما بين نزول الإمام إلى أن يكبر ، وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس . ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إن طلب ساعة يوم سير قرأها أنها أخفيت في اليوم . وحكى ابن المنذر إجماع المسلمين على وجوبها . وقال الخطابي ، وأكثر الفقهاء على أنها من فروض الكافية ، قالوا : هذا غلط ، وقال النووي : هي فرض على كل مكلف غير أصحاب الأعذار ، وحكى أبو الطيب عن بعض أصحاب الشافعي غلط من قال إنها فرض كفاية ، وقال ابن العربي : لا نطلب على فرضية الجمعة دليلا ؛ لأن الإجماع من أعظم الأدلة ، وروى ابن وهب عن مالك أنه قال : سموها سنة ، وتكلموا فيه ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « الجمعة على من سمع النداء » رواه أبو داود ، والدارقطني ، وعن حفصة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « رواح الجمعة يجب على كل محتلم » رواه النسائي بإسناد على شرط مسلم ، قاله النووي . وفي " الدراية " : صلاة الجمعة فريضة ، حكم جاحدها كافر بالإجماع ، وهي فرض عين إلا عند ابن كج من أصحاب الشافعية ، فإنه يقول : فرض كفاية وهو غلط ، ذكره في " الحلية " ، و " شرح الوجيز " . وفرضيتها بالكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ونوع من المعنى . أما الكتاب ، فقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [ الجمعة : 9 ] ( الجمعة : الآية 9 ) ، والمراد من الذكر في الآية الخطبة باتفاق المفسرين ، والأمر للوجوب ، فإذا فرض السعي إلى الخطبة التي هي شرط جواز الصلاة فإلى أصل الصلاة كان أوجب ، ثم أكد الوجوب بقوله : { وَذَرُوا الْبَيْعَ } [ الجمعة : 9 ] يحرم البيع بعد النداء ، وتحريم المباح لا يكون من
البناية شرح الهداية — صفحة 40 | العيني