لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع
شرح
أجل واجب .
وأما السنة : فحديث جابر ، وأبي سعيد ، قالا : « خطبنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . .
. الحديث ، وفيه : اعلموا أن الله تعالى فرض عليكم صلاة الجمعة » . . . . . الحديث ، رواه البيهقي ، وقال : وفيه عبد الله بن محمد العدوي وهو منكر الحديث لا يتابع في حديثه ، وقال : قاله محمد بن إسماعيل البخاري ، وذكر في " المبسوط " أكثر هذا الحديث بمعناه ، وبعضه ذكر " صاحب المهذب " .
وأما الإجماع ، فأجمعت الأمة على ذلك من لدن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى يومنا هذا على فرضيتها من غير إنكار أحد ، لكن اختلفوا في أصل الفرض في هذا الوقت ، فقال الشافعي في الجديد ، وزفر ، ومالك ، وأحمد ، ومحمد في رواية : فرض الوقت الجمعة ، والظهر بدل عنها . وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، والشافعي في القديم : الفرض هو الظهر ، وإنما أمر غير المعذور بإسقاط أداء الجمعة ، وقال محمد في رواية : فرض إحداهما غير عين ، والتعيين إليه ، ولكن رخص في أداء الظهر . وفائدة الخلاف تظهر في حر مقيم ، إذ الظهر في أول الوقت يجوز مطلقا ، حتى لو خرج بعد أداء الظهر إليها أو لم يخرج إليها لم يبطل فرضه ، وعندهم لا يجوز الظهر سواء أدرك الجمعة أو لا ، خرج إليها أو لا .
وأما المعنى فلأنا أمرنا بترك الظهر لإقامة الجمعة ، والظهر فريضة ، ولا يجوز ترك الفرض إلا لفرض هو آكد منه وأولى ، فدل أن الجمعة آكد من الظهر في الفريضة .
[ شروط صحة الجمعة ]
[ المكان الذي تصح فيه الجمعة ]
م : ( لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع ) ش : شرائط لزوم الجمعة اثنا عشر ، ستة في نفس المصلي ، وهي : الحرية ، والذكورة ، والإقامة ، والصحة ، وسلامة الرجلين ، والبصر ، وقال : يجب على الأعمى إذا وجد قائدا ، وستة في غير نفس المصلي وهي : المصر الجامع ، والسلطان ، والجماعة ، والخطبة ، والوقت ، والإظهار ، حتى إن الوالي لو أتى على باب المصر ، وجمع فيه بحشمه ، ولم يأذن للناس فيه بالدخول لم يجز .
كذا ذكره التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وذكر محمد في " نوادر الصلاة " : أن أميرا لو جمع جنوده في الحصن ، وأغلق الأبواب ، وصلى بهم الجمعة ، فإنه لا يجزئهم ، وأشار المصنف إلى