تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
يسأله ، فإن لم يخبره أتم . وفي " الذخيرة " : إن انفلت الأسير من العدو فوطن نفسه على إقامة شهر اختيارا أو نحوه قصر ، لأنه محارب العدو ، وكذا إذا أسلم فهرب منهم وطلبوه ليقتلوه فخرج هاربا مسيرة السفر ، ثم إذا لم يعلم التابع نية المتبوع للإقامة لا يلزم الإتمام حتى يعلم كما في توجه الخطاب ، وهو الأصح ، وقيل : يلزمه الإتمام لأنه ضمني كعزل الوكيل والمكره بالسفر كالأسير يقصر ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال الشافعي : لا يقصر لعدم النية . صبي وكافر سافرا ، ثم أسلم الكافر وبلغ الصبي ، فإن بقي إلى مقصدهما مسيرة سفر قصرا وإن لم يبق فالكافر يقصر دون الصبي ، لأن نيته صحيحة ، لأنه من أهله ، بخلاف الصبي ، وقال الفضلي : حكمهما حكم المقيم ، وقال بعض المشايخ : حكمهما حكم المسافر ، والمختار الأول . ولو طهرت الحائض في السفر ، وبينهما وبين المقصد أقل من مسيرة سفر تتم ، هو الصحيح ، ارتد في السفر ثم أسلم من ساعته ، وبينه وبين المقصد أقل من مسيرة سفر يقصر ، وكذا المرأة لو طلقها زوجها بائنا ، أو رجعيا ، وانقضت عدتها وبينها وبين المقصد أقل من مدة السفر ، فأما قبل انقضاء العدة فحكمها في الرخصة حكم الزوج . ولا يكره الخروج للسفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده . وقال الشافعي : يكره قبل الجمعة . وقبل الزوال له قولان ، أصحهما أنه يكره وهو قول أحمد ، وقال في " القديم " : لا يكره وهو قول مالك ، ولو سافر في رمضان لا يكره من دخل دار الحرب مستأمنا ونوى الإقامة في دارهم في موضع الإقامة صحت نيته .
البناية شرح الهداية — صفحة 38 | العيني