وقيل : هي فيه الثاني والأول ينقلب نفلا وهو الصحيح ، ثم فيما يصدق في السوائم وأموال التجارة لم يشترط إخراج البراءة في " الجامع الصغير " وشرطه في الأصل وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه ادعى ولصدق دعواه علامة فيجب إبرازها ، وجه الأول أن الخط يشبه الخط فلا يعتبر علامة .
شرح
للرجل : يسوس الدواب إذا قام عليها وساسها ، ومنه الوالي يسوس الرعية سياسة أي يلي أمرهم .
م : ( وقيل : هي ) ش : أي الزكاة م : ( وفي الثاني ) ش : يعني في أخذ الساعي لأن الزكاة حق الله تعالى ، وإنما يستوفيه من انتصب ثانيا في استيفاء حقوقه ، فلا تبرأ ذمته إلا بالصرف إليه م : ( والأول ينقلب نفلا ) ش : هذا كأنه جواب عن سؤال مقدر ، تقديره أن يقال : الزكاة إذا كانت في أخذ العاشر ، فماذا يكون حكم الذي دفعه المالك إلى الفقير ، فأجاب عنه بأن الأول وهو دفع المالك الزكاة إلى الفقير يقع نفلا ، كمن صلى في منزله الظهر ثم سعى إلى الجمعة ينقلب ظهره نفلا م : ( وهو الصحيح ) ش : أي القول الثاني هو الصحيح ، واحترز به عن القول الأول ، وجه الصحة أنه لما ثبت ولاية الأخذ للسلطان شرعا في الأموال الظاهرة كان أداء رب المال فرضا لغوا كما لو أدى الجزية إلى المقاتلة بنفسه .
م : ( ثم فيما يصدق ) ش : أي ثم في الذي يصدق رب المال م : ( في السوائم وأموال التجارة لم يشترط ) ش : محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( إخراج البراءة ) ش : أي خط البراءة أراد به العلامة ، وفي " المغرب " البراءة اسم لخط الإبراء من برئ من الدين والعيب براءة والجمع براءات ، والبراءات لغة العامة م : ( في الجامع الصغير ) ش : وهو الذي صنفه الإمام محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وشرطه ) ش : أي شرط محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - إخراج البراءة م : ( في الأصل ) ش : أي " المبسوط " . م : ( وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي شرط محمد إخراج البراءة وهو رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة م : ( لأنه ادعى ) ش : أي لأن رب المال ادعى الدفع .
م : ( ولصدق دعواه علامة فيجب إبرازها ) ش : أي إظهارها ، لأن العادة أن العاشر إذا أخذ كتب بذلك براءة ، فإذا لم يكن معه براءة فالظاهر يكذبه فلم يقبل قوله من غير براءة ، كالمرأة إذا أخبرت بالولادة ، فإن شهدت القابلة قبلت وإلا فلا ، ثم على قول من يشترط إخراج البراءة هل يشترط اليمين معها ؟ فقد اختلف فيه ، وفي " المحيط " و " جامع التمرتاشي " : إذا لم يحلف لم يصدق عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : يصدق لشهادة الظاهر له .
م : ( وجه الأول ) ش : أي وجه القول الأول وهو عدم اشتراط إخراج البراءة م ( أن الخط يشبه الخط ) ش : لأن التزوير يدخله فلا يمكن جعله حكما م : ( فلا يعتبر علامة ) ش : وقال الأترازي فيها : وقال صاحب الهداية في قوله : فيما يصدق في السوائم وأموال التجارة نظر ، لأن ما يصدق في السوائم الفصول الثلاثة المذكورة ، لأنه إذا قال : علي دين أو غوصبت منذ أشهر أو