أو علي دين وحلف صدق ،
والعاشر من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار ، فمن أنكر منهم تمام الحول أو الفراغ من الدين كان منكرا للوجوب ، والقول قول المنكر مع اليمين ، وكذا إذا قال أديتها إلى عاشر آخر ومراده إذا كان في تلك السنة عاشر آخر ، لأنه ادعى وضع الأمانة موضعها ، بخلاف
شرح
قلت : الأشهر جمع قلة يقع على العشرة فما دونها ، فلا بد أن يراد بها ما دون الستة . هذا الطريق ، ورأيت بخط الأترازي منذ شهر بالإفراد ، والظاهر أنه سهو منه ، لأن النسخ كلها بلفظ أشهر ، وكذا الشراح مشوا عليه .
م : ( أو علي دين ) ش : أي أو قال : علي دين يرد به دينا محيطا بماله والمراد بالدين دين العباد الذي عليه المطالبة من جهتهم والذي لا يطالب من جهتهم لا يمنع الزكاة ، وهذا أيضا إذا لم يكن في يده مال آخر من جنس النصاب فقد حال عليه الحول ، فإذا كان في يده شيء من ذلك لا يلتفت العاشر إلى قوله : ويأخذ من المال الذي لم يحل عليه الحول ، لأن المستفاد عندنا يضم إلى ما عنده من النصاب ، إلا أن يكون من إبل الزكاة فحينئذ لا يأخذ باعتبار نصاب آخر عنده حال عليه الحول ، وكذا لا يأخذ إذا كان المال للصبي أو المجنون .
م : ( وحلف صدق ) ش : لأن القول للمنكر مع يمينه ، وكذا لا يأخذ إذا تصدق مع يمينه إذا قال : المال لي وأنا أجير فيه ، أو هو وديعة عندي أو بضاعة أوليس للتجارة ، أو قال : أنا مضارب أو مكاتب أو عبد مأذون له ، وفي " خزانة الأكمل " : إذا كان رب المال معه فإنه يعشره ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - " لا يمين عليه في هذه الوجوه كلها لأنها عبادة ولا يمين في عبادات كالصوم والصلاة والحج ، ووجه ظاهر الرواية أنه لا مكذب له في العبادات وهنا يكذبه العاشر ، وبهذا يحصل الجواب عن سؤال السغناقي بقوله : الزكاة عبادة لله تعالى كالصوم والصلاة فلا يشترط التحليف .
فإن قلت : يرد عليه حد القذف فإنه لا يستحلف فيه ، مع أن فيه حق العبد .
قلت : شرعت اليمين للنكول ، والقضاء بالنكول متعذر في الحدود .
م : ( والعاشر من نصبه الإمام على الطريق ) ش : أي الطريق الذي يمر عليه أصحاب الأموال م : ( ليأخذ الصدقات من التجار ) ش : أي الزكاة .
م : ( فمن أنكر منهم ) ش : أي من التجار م : ( تمام الحول ) ش : أي قال : ما حال الحول م : ( أو الفراغ من الدين ) ش : بأن قال : علي دين محيط بمالي م : ( كان منكرا للوجوب ) ش : أي لوجوب الزكاة م : ( والقول قول المنكر مع يمينه ) ، وكذا إذا قال : أديتها إلى عاشر آخر ) ش : أي غير هذا العاشر م : ( ومراده إذا كان في تلك السنة عاشر آخر لأنه ادعى وضع الأمانة ) ش : أي الزكاة م : ( موضعها بخلاف