تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ما إذا لم يكن عاشر آخر في تلك السنة لأنه ظهر كذبه بيقين ، وكذا إذا قال : أديتها أنا يعني إلى الفقراء في المصر ، لأن الأداء كان مفوضا إليه فيه وولاية الأخذ بالمرور لدخوله تحت الحماية ، وكذا الجواب في صدقة السوائم في ثلاثة فصول ، وفي الفصل الرابع وهو ما إذا قال : أديت بنفسي إلى الفقراء في المصر لا يصدق وإن حلف . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يصدق لأنه أوصل الحق إلى المستحق ، ولنا أن حق الأخذ للسلطان ، فلا يملك إبطاله بخلاف الأموال الباطنة ، ثم قيل الزكاة في الأول والثاني سياسة ،
شرح
ما إذا لم يكن عاشر آخر ) ش : أي غير هذا العاشر فإنه لا يصدق م : ( لأنه ظهر كذبه بيقين وكذلك ) ش : وكذا إذا القول ، قوله : فيصدق مع يمينه م : ( إذا قال : أديتها أنا يعني إلى الفقراء في المصر لأن الأداء كان مفوضا إليه ) ش : أي إلى المالك م : ( وفيه ) ش : أي في المصر م : ( وولاية الأخذ ) ش : للساعي إنما تكون م : ( بالمرور ) ش : أي بمرور المالك على الساعي م : ( لدخوله تحت الحماية ) ش : بالمرور عليه . م : ( وكذا الجواب في صدقة السوائم ) ش : إذا قال العاشر في الإبل والبقر والغنم م : ( في ثلاثة فصول ) ش : أولها : قوله أصبتها منذ أشهر ، والثاني قوله : أو علي دين ، والثالث قوله : أديت إلى عاشر آخر ، وفي تلك السنة عاشر آخر ففي هذه الفصول الثلاثة إذا حلف صدق فيكون القول قوله . م : ( وفي الفصل الرابع وهو ما إذا قال : أديت بنفسي إلى الفقراء لا يصدق وإن حلف ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يصدق ) ش : فيكون القول قوله ، وهذا قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الجديد . وقال في القديم : لا يصدق وبه قال مالك وأحمد ، وقال النووي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح المهذب " : أما الأموال الظاهرة على الزروع والثمار والمواشي والمعادن ففي أصح القولين وهو الجديد جواز تفريقه بنفسه ، وفي القديم منعه ، فإن دفعها بنفسه فعليه دفع ثان إلى الإمام أو نائبه ، وسواء كان الإمام عادلا أو جائرا م : ( لأنه أوصل الحق إلى المستحق ) ش : وهو الفقير ، وأسقطوا المؤنة عن الساعي . م : ( ولنا أن حق الأخذ للسلطان فلا يملك المالك إبطاله ) ش : أي إبطال حق السلطان م : ( بخلاف الأموال الباطنة ) ش : لأنها مفوضة إليه . م : ( ثم قيل ) ش : أشار به إلى أن في الفصل الرابع لما لم يصدق في قوله ، وأخذ منه الساعي ثانيا ماذا يكون حكمه وهو أن فيه الخلاف ، فقال بعضه : م : ( الزكاة في الأول ) ش : يعني تقع الزكاة في دفعه بنفسه ، لأنه أوصل الحق إلى مستحقه م : ( والثاني ) ش : وهو أخذ الساعي ثانيا يكون م : ( سياسة ) ش : زجرا له حتى لا يفعل ذلك مرة أخرى ، وزجرا لغيره عن الإقدام على ما ليس له ، والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه وهو في الأجوف الواوي ، وفي " المغرب " : يقال