تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
هما يقولان المعتبر فيهما القدر دون القيمة حتى لا تجب الزكاة في مصوغ وزنه أقل من مائتين وقيمته فوقها ، هو يقول : إن الضم للمجانسة وهو يتحقق باعتبار القيمة دون الصورة فيضم بها والله أعلم .
شرح
م : ( هما يقولان ) ش : أي أبو يوسف ، ومحمد يقولان : م : ( إن المعتبر فيهما القدر دون القيمة ) ش أي الاعتبار في الذهب ، والفضة القدر يعني عينهما لا قيمتهما م : ( حتى لا تجب الزكاة في مصوغ وزنه أقل من مائتين وقيمته فوقها ) ش : في مصوغ نحو إبريق ، أو كأس ، أو نحوهما إذا كان وزنه أقل من مائتي درهم قيمته مائتا درهم لا تجب الزكاة فيها بالاتفاق ، لأن القيمة ساقطة الاعتبار فيهما كما في سائر حقوق العباد . م : ( هو يقول ) ش : أي أبو حنيفة يقول : م : ( إن الضم للمجانسة ) ش : أي ضم الذهب إلى الفضة للمجانسة بينهما في الثمنية م : ( وهو ) ش : أي المجانسة م : ( يتحقق باعتبار القيمة دون الصورة ) ش : لأن في اعتبار الأجزاء اعتبار الصورة ، ومسألة المصوغ ليست فيما نحن فيه ، إذ ليس فيها ضم شيء إلى آخر حتى تعتبر القيمة ، فإن القيمة في النقود إنما تظهر شرعا عند مقابلة أحدهما بالآخر وهاهنا ليس كذلك م : ( فيضم بها ) ش : أي فيضم الذهب إلى الفضة يعني باعتبارها .