تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لأنه حالة البقاء ، بخلاف ما لو هلك الكل حيث يبطل حكم الحول ، ولا تجب الزكاة لانعدام النصاب في الجملة ولا كذلك في المسألة الأولى ، لأن بعض النصاب باق فيبقى الانعقاد . قال : وتضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة حتى يتم النصاب ، لأن الوجوب في الكل باعتبار التجارة وإن افترقت جهة الإعداد ويضم الذهب إلى الفضة للمجانسة من حيث الثمنية ، ومن هذا الوجه صار سببا ،
شرح
م : ( لأنه حالة البقاء بخلاف ما لو هلك الكل حيث يبطل حكم الحول ، ولا تجب الزكاة لانعدام النصاب في الجملة ولا كذلك في المسألة الأولى ، لأن بعض النصاب باق فيبقى الانعقاد ) ش : أي بقاء شيء من النصاب فيضم المستفاد إليه وهو خاتم فضة ، وذلك لتمكن القول ببقاء الانعقاد حتى لو هلك جميع النصاب في أثناء الحول لعدم النصاب ، والانعقاد جميعا لعدم المحل . م : ( قال : وتضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة حتى يتم النصاب ) ش : هذا بالإجماع م : ( لأن الوجوب ) ش : أي وجوب الزكاة م : ( في الكل ) ش : أي في قيمة العروض والذهب والفضة م : ( باعتبار التجارة ) ش : أي تجب باعتبار التجارة م : ( وإن اختلفت جهة الإعداد ) ش : أي التهيئة للتجارة ، لأن الإعداد في العروض جهة العباد لا إعداد التجارة ، وفي الذهب والفضة من الله - عز وجل - حيث خلقهما للتجارة . م : ( ويضم الذهب إلى الفضة ) ش : عندنا خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لكن أصحابه الثلاثة اختلفوا في كيفية الضم على ما يجيء الآن ، وقال الشافعي وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في رواية ، وأبو ثور ، وداود : لا تضم له م : ( للمجانسة من حيث الثمنية ) ش : أي علة الضم المجانسة بين الذهب والفضة ، باعتبار الثمنية لأن كل واحد منهما ثمن فإذا كان ما هو يعد في المجانسة علة للضم ، وهو العروض ، فلأن يكون في الأقرب أولى م : ( ومن هذا الوجه صار سببا ) ش : أي من حيث الثمنية صار كل واحد من الذهب والفضة سببا لوجوب الزكاة ، ودليل الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنهما جنسان مختلفان فلا يضم أحدهما إلى الآخر لتكميل النصاب بل يعتبر كمال النصاب من كل واحد منهما كالسوائم . قلنا : هذا ينتقض بضم العروض إلى العروض ، وفي الدراهم ، ولا يرد السوائم لأن علة الضم هي المجانسة هي ظاهرة بين الذهب ، والفضة ، لأنهما يقوم بهما الأشياء ، وكذا بين عروض التجارة والذهب والفضة ، لأن الكل للتجارة بخلاف السوائم لأنه لا مجانسة بينها عند اختلاف الجنس فلا يضم بعضها إلى بعض ، وكذا لا مجانسة بينها وبين الذهب والفضة ، لأنها ليست للتجارة ، ولنا أيضا ما روي عن بكير بن عبد الله الأشج أنه قال : من السنة أن يضم الذهب إلى الفضة لإيجاب الزكاة ، والسنة إذا أطلقت يراد بها سنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ذكره صاحب " المبسوط " ، و " البدائع " وغيرهما ، وبكير بن عبد الله بن الأشح القرشي روى له