تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولنا أن السبب مال نام ، ودليل النماء موجود وهو الإعداد للتجارة خلقة ، والدليل هو المعتبر بخلاف الثياب
شرح
م : ( ولنا أن السبب ) ش : أي سبب وجوب الزكاة م : ( مال نام ) ش : أي أصله نامي كقاض ، وأصله قاضي : فاعل إعلاله م : ( ودليل النماء موجود ) ش : كأنه جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال : فمن أين النماء فيه ؟ فأجاب بقوله : - ودليل النماء موجود - م : ( وهو الإعداد للتجارة خلقة ) ش : أي من حيث الخلقة فلا تبطل بهذا الوصف بإعداده للاستعمال م : ( والدليل هو المعتبر ) ش : أي الدليل الذي يدل على أنه معد للتجارة من حيث الخلقة هو المعتبر لا نفس النماء م : ( بخلاف الثياب ) ش : هذا جواب عن قوله - فشابه ثياب البذلة - لأنه لا إعداد فيها لا من العرف ولا من الشرع ، وقولنا مذهب عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن العباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وابن حبيب ، وابن جبير ، وعبد الله بن شداد ، وعطاء ، وطاوس ، وميمون بن مهران ، وأيوب ، وابن سيرين ، ومجاهد ، والضحاك ، وجابر بن زيد ، وعلقمة ، والأسود ، وعمر بن عبد العزيز ، والثوري ، والزهري ، وذر الهمداني ، والأوزاعي ، وابن شبرمة ، والحسن بن حي ، والحسن بن جني واستحبه الحسن ، قال الزهري : نصت السنة أن في الحلي الزكاة ، وهو قول عائشة ، وأم سلمة وفاطمة بنت قيس ، ذكره عبد الحق في " الأحكام الصغرى " . فإن قلت : ما سند أصحابنا في الأحاديث ؟ قلت : روى أبو داود والنسائي عن خالد بن الحارث عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « أن امرأة أتت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب ، فقال لها : " أتعطين زكاة هذا ؟ قالت : لا ، قال : " أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من النار " فخلعتهما ، وألقتهما إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقالت : هما لله ولرسوله » والمسكتان : تثنية مسكة بالفتحات ؛ السوار . وروى أبو داود أيضا في " سننه " : حدثنا محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمر بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : دخلنا على « عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : دخل علي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرأى في يدي فتخات من ورق فقال : " ما هذا يا عائشة ؟ " ، فقلت صنعتهن أتزين لك بهن يا رسول الله ، قال : " أتؤدين زكاتهن ؟ " . قلت : لا ، قال : " هن حسبك من النار » انتهى . والفتخات : جمع فتخة بالفاء وسكون التاء المثناة من فوق وبالخاء المعجمة وهي الخاتم الذي