شرح
البخاري ، وأكثر منه في الصحيح ، ولا يلفت إلى ما قاله ابن القطان أنه يخطئ كثيرا .
فإن قلت : حديث أم سلمة فيه ثابت بن عجلان ، قال البيهقي : تفرد به ثابت .
قلت : لا يضر ، فإن البخاري أخرج له وأخرجه الحاكم في " مستدركه " عن محمد بن مهاجر عن ثابت به وقال : صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، ومحمد بن مهاجر قال ابن حبان : يضع الحديث عن الثقات ، وقال ابن الجوزي في " التحقيق " : وهذا وهم قبيح ، فإن محمد بن مهاجر الكذاب ليس هذا ، فإن الذي يروي عن ثابت بن عجلان ثقة شامي ، وأخرج له مسلم في " صحيحه " ، وأما محمد بن مهاجر الكذاب فإنه متأخر عنه .
وأما أحاديث الخصوم ، فمنها ما رواه ابن الجوزي في " التحقيق " بسنده عن عافية بن أيوب عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « ليس في الحلي زكاة » قال البيهقي : والذي يروى عن جابر ، عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « ليس في الحلي زكاة » لا أصل له ، وفيه عافية بن أيوب مجهول ، فمن احتج به مرفوعا ، كان مقرا بذنبه داخلا فيما يعيب به ، من يحتج بالكذابين . وقال السروجي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا غريب من البيهقي مع تعقبة الشافعي ، وقال ابن الجوزي : هو ضعيف مع أنه موقوف على جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
ومنها ما رواه مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن نافع عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه كان يحلي نساءه وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة .
ومنها ما رواه الدارقطني عن شريك عن علي بن سليمان قال : سألت أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن الحلي قال : ليس فيه زكاة .