تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وكل دينار عشرة دراهم في الشرع ، فيكون أربعة مثاقيل في هذا كأربعين درهما . قال : وفي تبر الذهب والفضة وحليهما وأوانيهما الزكاة ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تجب الزكاة في حلي النساء وخاتم الفضة للرجال ؛ لأنه مبتذل في مباح فشابه ثياب البذلة
شرح
- رَحِمَهُ اللَّهُ - مسألة الكسر ، يعني أن الكسور لا زكاة فيها عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما تجب بحساب ذلك ، وقد مر الكلام في فصل الفضة من الجانبين ، والخلاف في الموضعين واحد . م : ( وكل دينار عشرة دراهم في الشرع ) ش : قال الأترازي : فيه نظر ؛ لأنه أراد بهذا التقرير أن الدينار والمثقال سواء ، وقد قرر قبل هذا أن عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل لا وزن دينار واحد ، فيكون الدينار مثل عشرة دراهم ، انتهى . قلت : الذي قاله قبل هذا كان في ابتداء الأمر ، وتقرر بعد ذلك كل دينار بعشرة دراهم ، ألا ترى أن الدية قد قررت من الذهب بألف دينار ، ومن الورق بعشرة آلاف درهم ، وفي السرقة لا قطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم م : ( فيكون أربعة مثاقيل في هذا ) ش : أي في الخلاف المذكور بين أبي حنيفة وبين صاحبيه - رحمهما الله - م : ( كأربعين درهما ) ش : في مسألة المائتين عند زيادة الأربعين درهما عليهما ؛ لأن الزيادة في كل واحد منهما خمس النصاب . [ الزكاة في تبر الذهب والفضة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( في تبر الذهب والفضة ) ش : التبر بكسر التاء المثناة من فوق وسكون الباء الموحدة ، لما كان غير مضروب من الذهب والفضة م : ( وحليهما ) ش : بضم الحاء وكسر اللام ، أي جمع حلي بفتح الحاء وسكون اللام وهو ما تحلى به المرأة من ذهب أو فضة ، وقيل : أو جوهر ، والحلية : الزينة من الذهب والفضة م : ( وأوانيهما ) ش : أي الأواني المعمولة من الذهب والفضة م : ( الزكاة ) ش : مرفوع بالابتداء وخبره هو قوله مقدما - وفي تبر الذهب والفضة . م : ( وقال الشافعي : لا تجب الزكاة في حلي النساء وخاتم الفضة للرجال ) ش : وبه قال مالك وأحمد وفي رواية إسحاق ، وقد كان الشافعي يقول هذا في العراق وتوقف بمصر ، وقال : هذا مما أستخير الله فيه ، وقال الليث : ما كان من حلي يلبس ويعار فلا زكاة فيه ، وإن اتخذ للتحرز عن الزكاة ففيه الزكاة . وقال أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يزكي عاما واحدا لا غير . وقال الحسن البصري ، وعبد الله بن عتبة ، وقتادة ، وأحمد مرة : زكاته عاريته ، ويروى ذلك عن ابن عمر وجابر إذا زكاه مرة ذكره النسائي م : ( لأنه ) ش : أي لأن الحلي م : ( مبتذل في مباح ) ش : وهو الحلي الذي يباح استعماله ، وكل ما كان كذلك فلا زكاة فيه م : ( فشابه ) ش : أي الحلي يباح استعماله ثيابه م : ( ثياب البذلة ) ش : وهي ثياب المهنة .