تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وجه قوله الأول أن الاسم المذكور في الخطاب ينتظم الصغار والكبار . ووجه الثاني : تحقيق النظر من الجانبين كما يجب في المهازيل واحد منها ، ووجه الأخير أن المقادير لا يدخلها القياس فإذا امتنع إيجاب ما ورد به الشرع امتنع أصلا ، وإذا كان فيها واحدة من المسان جعل الكل تبعا له في انعقادها نصابا دون تأدية الزكاة منها
شرح
م : ( وجه قوله الأول : إن الاسم المذكور ) ش : من اسم الشاة والإبل والبقر م : ( في الخطاب ) ش : يعني في النص في قوله : خذ من الإبل م : ( ينتظم الصغار والكبار ) ش : ولهذا لو حلف لا يأكل لحم الإبل فأكل فصيلا يحنث . م : ( ووجه الثاني ) ش : أي في القول الثاني وهو قوله : فيها واحدة منها م : ( تحقيق النظر من الجانبين ) ش : أي من جانب الفقير والغني ، وهذا لأن في إيجاب الكبير إضرارا بالغني ، وفي عدم إيجاب شيء إضرار بالفقير فوجب واحدة من الصغار . م : ( كما يجب في المهازيل واحد منها ) ش : المهازيل جمع : مهزول من الهزال وهو خلاف السمن ، وجه التشبيه هو وجوب الواحد من نصاب الإبل أو البقر أو الغنم المهزولة تحقيقا للنظر من الجانبين ، وفي " الأسرار " اختار قول أبي يوسف ؛ لأنه أعدل فإنا رأينا النقصان بالهزال رد الوجوب الأصلي إلى واحد منها ، ولم يبطل أصلا فكذلك النقصان بالسمن مع قيام الإسامة واسم الإبل ، وفي " النهاية " : ونقصان الوصف لا يسقط الزكاة أصلا حتى إن في العجاف والمهازيل تجب الزكاة بحبسها فكذلك نقصان السن . م : ( ووجه الأخير ) ش : أي القول الأخير ، وفي بعض النسخ الآخر وهو قوله : ليس في الحملان والفصلان والعجاجيل دقة وقوله - ووجه الأخير - مبتدأ وقوله م : ( أن المقادير لا يدخلها القياس ) ش : خبره م : ( فإذا امتنع إيجاب ما ورد به الشرع ) ش : وهو بنت مخاض في خمس وعشرين من الإبل والثني من الغنم م : ( امتنع أصلا ) ش : أي امتنع الوجوب بالكلية ؛ لأن أخذه من الصغار أخذ خيار المال وذلك لا يجوز . م : ( وإذا كان فيها ) ش : أي في الصغار م : ( واحدة من المسان جعل الكل تبعا له ) ش : أي الكل من الصغار تبعا للواحد من المسان م : ( في انعقادها نصابا ) ش : أي في انعقاد الصغار يعني ينعقد النصاب بالصغار م : ( دون تأدية الزكاة منها ) ش : أي من الصغار ، حتى إذا دفع واحدا منها لا يجوز بل يجب ما ورد به الشرع حتى لو هلك المسان بعد حولان الحول سقطت الزكاة عن الكل عند أبي حنيفة ومحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - هذا نتيجة كون الصغار تبعا لواحد من المسان . صورته : رجل له تسعة وثلاثون حملا ومسنة واحدة ، فإذا كانت المسنة وسطا أخذت ، وإن كانت جيدة لم تؤخذ ويؤدي صاحب المال شاة وسطا ، وإن كان دون الوسط لم تجب إلا هذه ؛
البناية شرح الهداية — صفحة 345 | العيني