تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولو بقي حيا حتى مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل فهو مرتث ؛ لأن تلك الصلاة صارت دينا في ذمته وهو من أحكام الأحياء ، قال : وهذا مروي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ولو أوصى بشيء من أمور الآخرة كان ارتثاثا عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه ارتفاق ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يكون ؛ لأنه من أحكام الأموات
شرح
نال مرافق الحياة . م : ( لو بقي حيا حتى مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل فهو مرتث ) ش : أي والحال أنه يعقل ، واحترز به . أما إذا بقي مغمى عليه ؛ لأنه لا يكون مرتثا ، كذا روي عن أبي يوسف . وفي " الذخيرة " : ذكر ابن سماعة أو مضى عليه وقت صلاة كاملة . وفي " التحفة " أو مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل ، ويقدر على أدائها بالإيماء ، حتى يجب القضاء بتركها . وفي " المجتبى " والمراد بوقت الصلاة قدر ما تجب عليه الصلاة وتصير دينا في ذمته ، وهو رواية عن أبي يوسف . وعندنا يوم وليلة ، ولو كان مغمى عليه يوما وليلة لم يكن مرتثا . وعن محمد لو بقي في المعركة حيا يوما وليلة فهو مرتث وإن لم يعقل . وفي " نواد بشر " عن أبي يوسف إذا مكث الجريح في المعركة أكثر من يوم حيا والقوم في القتال وهو يعقل أو لا يعقل ، فهو بمنزلة الشهيد . قال الأترازي : إنه لو تأمل اليوم كله ثم خر ميتا من جراحه أصابته في أول النهار كان شهيدا ، وإن تصرم القتال بينهم فهو جريح في المعركة فمكث وقت صلاة لا يكون شهيدا ، وذكر الكرخي في " مختصره " : إن عاش في مكانه وهو لا يعقل لا يغسل ، وإن زاد على يوم وليلة ؛ لأنه لا ينتفع بحياته فكان كالميت . م : ( لأن تلك الصلاة صارت دينا في ذمته وهو ) ش : أي كون الدين في ذمته م : ( من أحكام الأحياء ) ش : فيكون مرتثا فيغسل . م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وهذا مروي عن أبي يوسف ) ش : وروي عن محمد مثل قول أبي يوسف ، إلا أنه قال : إن عاش في مكانه يوما كان مرتثا ، سواء كان عاقلا أو لم يكن ، وإن كان أقل من ذلك ، لم يكن مرتثا م : ( ولو أوصى بشيء من أمور الآخرة كان ارتثاثا عنده ) ش : أي عند أبي يوسف م : ( لأنه ارتفاق ) ش : بحصول الثواب . م : ( وعند محمد لا يكون ارتثاثا ؛ لأنه من أحكام الأموات ) ش : أي لا يعبأ بشيء من الأمور الآخرة من أحكام الأموات ، وقال الصدر الشهيد في " الجامع الصغير " : قيل : الاختلاف فيما إذا أوصى بشيء من أمور الآخرة ، أما إذا أوصى بشيء من أمور الدنيا كان ارتثاثا بالإجماع .