. .
. . . .
. . . .
. . . .
. .
شرح
وقال الزعفراني : لا يستلم القبر بيده ولا يقبله ، قال : وعلى هذا مضت السنة ، وما يفعله العوام الآن من البدع المنكرة شرعا . وفي " جوامع الفقه " : يزار القبر من بعد ، ولا يقعد الزائر ، وعند الدعاء للميت يستقبل القبلة ، وكذا عند قبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو اختيار الزعفراني من الشافعية أيضا .
[ قلع الحشيش الرطب من القبور ]
ويكره قلع الحشيش الرطب من القبور ؛ لأنها تسبح ، وربما يستأنس به الميت ، ولا بأس باليابس منه ، وعن هذا قالوا : قلع الحشيش الرطب من غير حاجة لا يستحب . وفي " القنية " يكره أن يتخذ لنفسه تابوتا قبل موته ، وتكره الصلاة فيه .
ماتت وفي بطنها ولد حي يشق بطنها ويخرج ، وبه أفتى أبو حنيفة في زمانه ، ولو علم بعد الدفن نبش وشق بطنها ، ويخرج . وبه قال ابن شريح من أصحاب الشافعي . وقال بعض أصحابه : لا يشق ، ولكن القابلة تمس بطنها فربما يخرج .
وقال أحمد : تعطاه للقوابل فإن خرج ، وإلا ترك حتى يموت ثم يدفن . والسؤال في القبر ، فإن مات ولم يدفن أياما بأن جعل في تابوت ليحمل من مصر إلى مصر ، فمن لم يدفن لا يسأل ، والسؤال لكل ذي روح حتى إن الرضيع يسأل ويلقنه الملك ، ويلهمه الله تعالى . وهل الأنبياء يسألون في القبر ؟ قال الإمام الزاهد الصفار : ليس في هذا نص ولا خبر . وقال غيره : يسألون . والسؤال لا يختص بهذه الأمة في قول عامة العلماء . وقال الشيخ الحكيم الترمذي : يختص بهذه الأمة .
وفي " فتاوى الظهيرية " : وهل يعذب الميت ببكاء أهله ؟ قال عامة العلماء : لا يعذب ، والحديث محمول على الوصية . ويكره نقل الطعام إلى المقبرة في الأعياد وإسراج السرج وغيرها ، واتخاذ الدعوة لقراءة القرآن وختم القرآن ، وقراءة سورة الأنعام وسورة الإخلاص ألف مرة ، وجمع الصبيان والصلحاء لذلك . وكذا صياح أهل الفطر لستة أيام بعد رمضان ، ولا بأس بقراءة القرآن عند القبور ، ولكن لا يجلس على القبر ، ولا يدخل في المقبرة للقعود ويدخل لقراءة القرآن .
وفي " الخلاصة " : ولا يكسر عظم اليهود إذا وجدوا في قبورهم . وفي " جمع العلوم " : لا يجوز النظر إلى عظام النساء في المقابر . قال بعض مشايخنا لا ينظر إلى عظم ما لاحتمال أنه للمرأة .