تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الصحابة ، وهم سعد بن أبي وقاص وأنس بن مالك وأبو طلحة ، وبريدة بن الحصيب والمغيرة بن شعبة وابن عباس ، « فحديث سعد عن مسلم والنسائي ، وابن ماجة عنه قال في مرضه الذي هلك فيه ألحدوا لي لحدا ، وأنصبوا علي اللبن نصبا كما فعل برسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - » - . وحديث أنس عند ابن ماجة من رواية مبارك بن فضالة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : « لما توفي النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان في المدينة رجل يلحد ، وآخر يضرح ، فقالوا نستخير ربنا ، ونبعث إليهما ، فأيهما سبق تركناه ، فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد ، فلحدوا للنبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - » - . وحديث أبي طلحة عند ابن سعد في " الطبقات " ، قال : أنا محمد بن عمر قال : ثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة « عن أبي طلحة ، قال : اختلفوا في الشق واللحد للنبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فقال المهاجرون : شقوا كما تحفر أهل مكة ، وقالت الأنصار : ألحدوا كما نحفر بأرضنا ، فلما اختلفوا في ذلك قالوا : اللهم خره لنبيك ، ابعثوا إلى أبي عبيدة ، وإلى أبي طلحة فأيهما جاء قبل الآخر فيعمل عمله ، قال : فجاء أبو طلحة فقال : والله إني لأرجو أن يكون الله قد جاز لنبيه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه كان يرى اللحد فيعجبه » . وحديث بريدة عند البيهقي من حديث علقمة بن يزيد عن بريدة عن أبيه قال : « أدخل النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - من قبل القبلة ، وألحد له لحدا ، ونصب عليه اللبن نصبا » قال البيهقي وأبو بردة ، هذا هو عمرو بن يزيد التميمي الكوفي ، وهو ضعيف في الحديث ، ضعفه يحيى بن معين وغيره . وحديث المغيرة عند ابن أبي شيبة في " مصنفه " قال : لحدنا النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وحديث ابن عباس عند ابن ماجة قال : « لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بعثوا إلى أبي عبيدة ابن الجراح وكان يضرح بضريح أهل مكة ، وبعثوا إلى أبي طلحة وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة وكان يلحد ، فبعثوا إليهما رسولين ، فقالوا : اللهم خره لرسولك ، فوجدوا أبا طلحة ، فجيء به ولم يوجد أبو عبيدة ، فلحد لرسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - » - . قوله اللحد لنا يعني لأجل أموات المسلمين والشق لهم ، يعني لأجل أموات الكفار ، ولو