تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قال : وكيفية الحمل أن تضع مقدم الجنازة على يمينك ، ثم مؤخرها على يمينك ثم مقدمها على يسارك ، ثم مؤخرها على يسارك إيثارا للتيامن ، وهذا في حالة التناوب .
شرح
م : ( قال وكيفية الحمل أن تضع مقدم الجنازة على يمينك ثم مقدمها على يسارك ثم مؤخرها على يسارك إيثارا للتيامن ) ش : هذا لفظ " الجامع الصغير " بلفظ الخطاب خاطب به أبو حنيفة أبا يوسف - رحمهما الله - ، قال في " الذخيرة " : مقدم الجنازة على يمينك ثم مؤخرها على يمينك نحو ما في المتن ، ثم قال : هو السنة عند كثرة الحاملين إذا تناوبوا في حملها ، وإليه أشار بقوله : م : ( وهذا في حالة التناوب ) ش : يعني حملها على الوجه المذكور إذا تناوب الحاملون ، وإنما بدأ بالمقدم لأن المقدم بالأولى ، والابتداء بالأول أولى ، وإنما بدأ بالميامن لأن الله يحب التيامن . وفي " الفتاوى الصغرى " ويبدأ في حمل الجنازة بالميامن ، والمراد بالميامن يمين الميت لا يمين الجنازة ، لأن يمين الميت على يسار الجنازة ، ويساره على يمين الجنازة ، وفي " النهاية " ثم اعلم أن في حمل الجنازة سنن ، هذا بعد السنة وكمالها ، أما نفس السنة هي أن تؤخذ الجنازة بقوائمها الأربع على طريق التعاقب ، بأن تحمل في كل جانب عشر خطوات ، جاء في الحديث : « من حمل جنازة أربعين خطوة كفرت له أربعين كبيرة » . قلت : قد ذكرنا فيما مضى أن الطبراني أخرج هذا عن أنس مرفوعا قال : وهذا يتحقق في حق الجميع ، وأما كمال السنة فلا يتحقق إلا في حق الواحد فلذلك لا تكون البداية بها إلا للواحد ، فافهم .