فصل في حمل الجنازة / 50 وإذا حملوا الميت على سريره أخذوا بقوائمه الأربع بذلك وردت السنة ، وفيه تكثير الجماعة وزيادة الإكرام والصيانة . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : السنة أن يحملها رجلان يضعها السابق على أصل عنقه والثاني على صدره
شرح
[ فصل في حمل الجنازة ] [ كيفية حمل الجنازة ]
م : ( فصل في حمل الجنازة ) ش : أي هذا فصل في بيان حمل الجنازة يعني في بيان كيفية حملها ، ولما فرغ من بيان كيفية الصلاة عليها شرع في بيان كيفة حملها على الترتيب .
م : ( وإذا حملوا الميت على سريره أخذوا بقوائمه الأربع ) ش : معناه يرفعونه أخذا باليد لا وضعا على العنق كما تحمل الأثقال ، كذا قال الفقيه أبو الليث في شرح " الجامع الصغير " . وقال السغناقي : ولأن عمل الناس اشتهر بهذه الصفة ، وهو أيسر عل الحاملين المتداولين بينهم ، وأبعد عن تشبيه حمل الجنازة بحمل الأثقال ، وقد أمرنا بذلك ، ولهذا كره حملها على الظهر أو على الدابة م : ( بذلك وردت السنة ) ش : أي بأخذها بقوائم السرير الأربع جاءت السنة ، وهو ما رواه أبو داود والطيالسي وابن ماجة والبيهقي من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قال : « من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها ، فإنها من السنة ، ثم إن شاء فليبطئ ، وإن شاء فليسرع » هذا لفظ ابن ماجة .
وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " عن أبي الدرداء نحوه ، وفي " العلل " لابن الجوزي مرفوعا عن ثوبان وأنس نحوه ، وإسنادهما ضعيف . وروى الطبراني في " الأوسط " عن أنس مرفوعا « من حمل جوانب السرير الأربع كفر الله عنه أربعين كبيرة » .
وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " وعبد الرزاق أيضا من طريق الأزدي قال : رأيت ابن عمر في جنازة يحمل بجوانب السرير الأربع . وروى عبد الرزاق من طريق ابن المهزم عن أبي هريرة من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد مضى الذي عليه .
م : ( وفيه تكثير الجماعة ) ش : أي وفي الأخذ بقوائمه الأربع تكثير الجماعة حتى لو لم يتبعها أحد كان هؤلاء جماعة م : ( وزيادة الإكرام ) ش : حيث لم يحمل مثلما يحمل الأثقال م : ( والصيانة ) ش : أي وصيانة الميت عن السقوط والانقلاب .
م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : السنة أن يحملها رجلان يضعها السابق على أصل عنقه والثاني ) ش : أي الذي يتلو السابق م : ( على صدره ) ش : فتكون محمولة على رجلين ، وقال النووي التربيع جائز ، وفي الأفضل ثلاثة أوجه ، والصحيح الذي قطع به أكثرهم الحمل بين العمودين ، والثاني التربيع أفضل حكاه إمام الحرمين ، وقال وهو ضعيف لا أصل له ، والثالث