تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
لأنه ظهرت تبعيته للدار فيحكم بإسلامه كما في اللقيط ، وإذا مات الكافر وله ولي مسلم فإنه يغسله ويكفنه ويدفنه ، بذلك أمر علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في حق أبيه أبي طالب
شرح
وأنت تركتني لا اسم لي اليوم ! فقال عمر بن عبد العزيز : كيف ولا ندري أغلام هو أم جارية ؟ فقال عبد الرحمن : من الأسماء ما يجمعهما كحمزة وعمارة وطلحة . [ تغسيل وتكفين القريب الكافر ] م : ( لأنه ظهرت تبعيته للدار ) ش : بعدم سبيه مع أحد أبويه م : ( فيحكم بإسلامه ) ش : بتبعية الدار م : ( كما في اللقيط ) ش : يوجد في الدار يكون تبعا لأهل الدار م : ( وإن مات الكافر وله ولي مسلم ) ش : أي قريب مسلم لأن حقيقة الولاية منفية . وإطلاق الولي شارك كل قريب له من ذوي الفروض والعصبات وذوي الأرحام ، وهذا الإطلاق لفظ الجامع الصغير ، وذكر في الأصل كافر مات وله ابن مسلم ويغسله ويكفنه ويدفنه إذا لم يكن هناك من أقربائه الكفار من يتولى أمره ، فإن كان ثمة أحد منهم فالأولى أن يخلي المسلم بينه وبينهم ليصنعوا به ما يصنعون بموتاهم . م : ( فإنه يغسله ويكفنه ويدفنه بذلك أمر علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في حق أبيه أبي طالب ) ش : أخرج ابن سعد حديث علي هذا في الطبقات مطابقا لما في المتن ، فقال : أخبرنا محمد ابن عمر الواقدي حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده « عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : لما أخبرت رسول الله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بموت أبي طالب بكى ثم قال لي : اذهب فاغسله وكفنه وواره ، قال : ففعلت ثم أتيته فقال لي : اذهب فاغتسل ، قال : وجعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بهذه الآية : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } [ التوبة : 113 ] الآية ( التوبة : 113 ) . » وأخرج أبو داود والنسائي عن سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب « عن علي لما مات أبوه أبو طالب قال : انطلقت إلى النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فقلت له : إن عمك الشيخ الضال قد مات ، قال اذهب فوار أباك ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني ، فذهبت فواريته فأمرني فاغتسلت ودعا . لي » . ورواه أحمد وإسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار في مسانيدهم وليس فيه التعرض إلى الغسل والتكفين . واستدل به البيهقي وغيره من الشافعية على الاغتسال من غسل الميت ، مع أن البيهقي روى هذا الحديث في " سننه " من طرق ، ثم قال إنه حديث باطل ، وأسانيده كلها ضعيفة وبعضها منكرا ، واستدل ابن الجوزي بهذا الحديث لمن يرى بجواز غسل قريبه الكافر إذا مات وتكفينه ومواراته ، ثم أجاب بأنه كان في ابتداء الإسلام ، وهذا ممنوع ليس عليه دليل . واعلم أن أبا طالب وخديجة بنت خويلد زوج النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ماتا في عام واحد ، قاله