تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والمسبوق لا يبتدئ بما فاته إذ هو منسوخ ، ولو كان حاضرا مع الإمام فلم يكبر مع الإمام لا ينتظر الثانية بالاتفاق ؛ لأنه بمنزلة المدرك ، ويقوم الذي يصلي على الرجل أو المرأة بحذاء الصدر لأنه موضع القلب ، وفيه نور الإيمان ، فيكون القيام عنده إشارة إلى الشفاعة لإيمانه . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يقوم من الرجل بحذاء رأسه ، ومن المرأة بحذاء وسطها
شرح
الجنازة ، ولو رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف يكبر في ظاهر الرواية ، وعن محمد : إن كانت إلى الأرض أقرب يكبر ، وإن كانت إلى الأكتاف أقرب لا يكبر ، وقيل : لا يقطع حتى يتباعد . وعند الشافعي قولان ، وقد أشار الشافعي إلى ترجيح التكبيرات معا بغير دعاء في " البويطي " . وفي " الأشراف " : قال ابن المسيب وعطاء والنخعي والزهري وابن سيرين والثوري وقتادة ومالك وأحمد في رواية ، وإسحاق والشافعي : المسبوق يقضي ما فاته متتابعا قبل أن ترتفع الجنازة ، فإذا ارتفعت سلم وانصرف كقول أصحابنا ، قال ابن المنذر : وبه أقوال ، وقال ابن عمر : لا يقضي ما فاته من التكبير ، وبه قال الحسن البصري والسختياني والأوزاعي وأحمد ، ولو جاء وكبر الإمام أربعا ولم يسلم لم يدخل معه ، وفاتته الصلاة . وعند أبي يوسف والشافعي - رحمهما الله - دخل معه ويأتي بالتكبيرات معا إن خاف رفع الجنازة . وفي " المحيط " : وعليه الفتوى . وعند الشافعي : يقرأ الفاتحة أيضا ، سواء صار مسبوقا بأربع أو أقل ، وظاهر مذهبه أنه أتم الصلاة بالصفة المشروعة وإن رفعت الجنازة . [ أحكام المسبوق في صلاة الجنازة ] م : ( والمسبوق لا يبتدئ بما فاته إذ هو منسوخ ) ش : هذا جواب عن قول أبي يوسف والمسبوق يأتي به ، وتقريره أن المسبوق ليس له أن يبتدئ أولا بما فاته من الإدراك مع الإمام ، لأنه إذا ابتدأ به يقع في قضاء ما فاته قبل أداء ما أدركه مع الإمام ، وأنه منسوخ كان ذلك في صدر الإسلام ، ثم نسخ ، وكلمة إذ في قوله : إذ هو للتعليل ، يعني أن الابتداء بما فاته منسوخ . م : ( ولو كان ) ش : أي الرجل الذي يريد الصلاة وقد فاتته التكبيرة الأولى م : ( حاضرا مع الإمام فلم يكبر مع الإمام لا ينتظر الثانية ) ش : أي التكبيرة الثانية م : ( بالاتفاق ) ش : بين الأئمة الثلاثة م : ( لأنه بمنزلة المدرك ) ش : لتلك التكبيرة ضرورة العجز عن المفارق م : ( ويقول الذي يصلي على الرجل أو المرأة بحذاء الصدر ) ش : أي بحذاء صدر المرأة م : ( لأنه ) ش : أي لأن الصدر م : ( موضع القلب وفيه نور الإيمان ) ش : قال الله تعالى : { أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ } [ المجادلة : 22 ] ( المجادلة : الآية 22 ) ، م : ( فيكون القيام عنده ) ش : أي عند الصدر م : ( إشارة إلى الشفاعة لإيمانه ) ش : يعني إشارة إلى أن يشفع لإيمانه . وقال في " المبسوط " : وأحسن مواقف الإمام من الميت بحذاء الصدر . قال في " جوامع الفقه " : هو المختار ، واختاره الطحاوي . م : ( وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يقوم في الرجل بحذاء رأسه ومن المرأة بحذاء وسطها ) ش :