تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فصل في الصلاة على الميت وأولى الناس بالصلاة على الميت السلطان إن حضر ، لأن في التقدم عليه ازدراء به ، فإن لم يحضر فالقاضي ، لأنه صاحب ولاية ، فإن لم يحضر فيستحب تقديم إمام الحي لأنه رضيه في حال حياته
شرح
[ فصل في الصلاة على الميت ] [ حكم الصلاة على الميت وأولى الناس بالصلاة عليه ] م : ( فصل في الصلاة على الميت ) ش : أي هذا فصل في بيان الصلاة على الميت ، ولما فرغ من بيان تكفينه شرع في بيان الصلاة عليه على الترتيب . م : ( وأولى الناس بالصلاة على الميت ) ش : أي بإقامة الصلاة على الميت م : ( السلطان إن حضر ، لأن في التقدم عليه ازدراء به ) ش : أي استخفافا به ، والواجب تعظيمه وتوقيره م : ( فإن لم يحضر السلطان فالقاضي ) ش : أي فإن لم يحضر السلطان فالقاضي أولى الناس بالصلاة عليه م : ( لأنه صاحب ولاية ) ش : فيكون أولى من غيره . م : ( فإن لم يحضر ) ش : أي القاضي م : ( فيستحب تقديم إمام الحي ، لأنه رضيه في حال حياته ) ش : أي لأن الميت رضيه إماما في حال حياته ، فكذا بعد مماته ، وهذا الذي ذكره ترتيب القدوري ، وروى الحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في كتاب الصلاة عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن الإمام الأعظم وهو الخليفة أولى بالصلاة عليه إن حضر ، فإن لم يحضر فإمام المصر ، وهو سلطانها ، لأنه في معنى الخليفة ، وبعده القاضي ، وبعده صاحب الشرط ، وبعده خليفة الوالي ، وبعده خليفة القاضي ، وبعده هو إمام الحي ، فإن لم يحضروا فالأقرب من ذوي قرابته ، وبهذه الرواية أخذ كثير من المشايخ . وفي " الذخيرة " ذكر محمد في كتاب الصلاة أن إمام الحي أولى بالصلاة على الميت . وفي " البدائع " ذكر في الأصل أن إمام الحي أولى بالصلاة عليه . وفي " الذخيرة " وإنما قدم إمام الحي في كتاب الصلاة ، لأن الخليفة والسلطان لا يوجدان في كل بلد ولا يحضران في الجنائز . وقال الكرخي في كتابه : وتقديم إمام الحي ليس بواجب ، ولكنه أصل ، أما تقديم الإمام الأعظم والسلطان فواجب . وقال تاج الشريعة : أولى الناس بالإمامة السلطان الأعظم إن حضر ، فإن لم يحضر فسلطان كل مصر ، فإن لم يحضر فإمام المصر أو القاضي ، فإن لم يحضر أحدهما فإمام الحي . وفي " الخلاصة " : ولو حضر والي المصر والقاضي فالوالي أولى ، فإن لم يحضر الوالي لكن حضر خليفته فخليفته أحق من القاضي وصاحب الشرط . والمختار أن الإمام الأعظم أولى ، فإن لم يحضر فسلطان المصر ، وإن لم يكن فإمام المصر أو القاضي ، فإن لم يكن فإمام الحي ،