شرح
بنتا وأختا لأب فعليهما نصفان ، ولو كانت له خالة موسرة ومولاه الذي أعتقه قال محمد : كفنه على خالته . ومن لا يجب عليه نفقته لا يجب عليه الكفن وإن كان وارثا كابن العم ، ذكره المرغيناني .
ولو كفنه من يرثه يرجع به في تركته ، ون كفنه من أقاربه لا يرجع به في التركة ، سواء أشهد بالرجوع أو لا ، نص عليه في " الهارونيات " . وفي " جوامع الفقه " . ليس لصاحب الدين أن يمنع من كفن السنة ، وهو ثلاثة أثواب في الرجل ، وخمسة في المرأة مثل ثيابهما في العيدين والجمعة .
وقال الفقيه أبو جعفر : كفن المثل يعتبر بما يلبسه غالبا ، ومثل ثيابه . وفي " المرغيناني " : لو كان في المال كثرة وفي الورثة قلة فكفن السنة أولى ، وإن كان على العكس فكفن الكفاية أولى ، ويجوز كفن السنة مع وجود الأيتام ولا يمنعه تحسين الكفن .
وفي " الذخيرة " للمالكية : ليس للغرماء منع الورثة من ثلاثة ، وإن استغرقت الدين . وقال النووي في " شرح المهذب " عند الدين المستغرق يكفن في ثوب واحد في أصح الوجهين ، وفي الوجه الثاني في ثلاثة كالمفلس يترك له الثياب اللائقة .
1 -
وإن نبش قبره يكفن ثانيا من رأس المال وبعد قسمة التركة ووفاء الديون تجب على الورثة دون الغرماء وأصحاب الوصايا ، وإن نبش بعدما يفتح يلف في خرقة ، ولو كفنه أجنبي ثم أكله سبع أو غيره فالكفن للأجنبي ، لأنه لم يخرج عن ملكه بعدم التمليك ، إذ الميت ليس من أهله . وفي " الذخيرة " جعله قول أبي يوسف ومحمد .
ولو وهبه لوارثه ليكفنه به فهو له ، ولو جمعت دارهم تكفنه ثم فضلت فضلة ردت على أصحابها إن علموا وإن لم يعلم معطيها صرفت إلى كفن ميت آخر ، فإن تعذر تصدق بها ، وهو قول الحنابلة ، ذكره ابن تيمية .
حي عريان وميت وبينهما ثوب أو ثوب [ . . . .
. . ] ، فالحي أولى به ، وإن كان الحي وارثا . فإن كان الميت كفن وبحضرته مضطر إليه لبرد أو ثلج أو سبب آخر يخشى منه التلف يقدم الحي على الميت ، كما لو كان للميت ماء وهناك مضطر إليه لعطش ، قدم به على غسله .
بخلاف ما لو كان حاجة الحي إلى السترة للصلاة أو إلى الماء للطهارة ، فإن الميت يستر به وبمائه أحق ، لأنه باق على ملكه ، والحي يمكنه أن يصلي عريانا أو متيمما لوجود العذر ، وقالت الشافعية والحنابلة . ويجمع بين الاثنين والثلاثة في كفن واحد عند الضرورة ، وعندنا لا يجمع بينهما في كفن واحد فلا ساتر عورة أحدهما عورة الآخر .