تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
ولو اجتمع أخوان لأب وأم أو لأب فأكبرهما سنا أولى كما ذكرنا ، وبه قال الشافعي في قول . ولو أراد الأسن أن يقدم الأجنبي ليس له ذلك إلا برضى الآخر ، لأن الحق لهما ، لكن قدمناه بالسنة ولا سنة في تقديم من قدمه . وفي قول للشافعي الأتقى مقدم ، لأنه أولى . وفي فتاوى العتابي الزوج كالأجنبي ، وبه قال الشافعي ومالك . وعن أصحابنا أن الزوج أولى من الأجنبي ، وكذا الجار . وفي " المحيط " ابن عم المرأة أولى من زوجها إذا لم يكن لها ابن من الزوج ، وإذ كان للزوج من ولد فالزوج أولى ، خلافا للشافعي ومالك ، وقال القدوري : سائر القرابات أولى من الزوج ، وكذا مولى العتاقة وابنه لأنهما عصبته . وقال الشافعي : الزوج أولى منهما . وحكى ابن المنذر في " الأشراف " عن أبي بكر الصديق وابن عباس والشعبي وعطاء وعمر بن عبد العزيز وإسحاق وأحمد ، أن الزوج أولى بالصلاة على زوجته من الولي . وقال عمر بن الخطاب وسعيد بن المسيب والزهري وبكير بن الأشج والحكم ، وقتادة وأصحابنا ومالك والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لا ولاية للزوج لانقطاع الزوجية بالموت . قال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في امرأته أنتم أحق بها بعد موتها . وقال الأوزاعي والحسن البصري : الأب أحق ، ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ ، وعند الشافعي وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يقدم الأب على الابن ، وكذا الجد وعند الشافعي . وعند مالك الابن أولى ، وعن محمد أبو الميتة أولى من ابنها إن كان من غير زوجها ، فإن كان منه فالأب أولى ثم الزوج ، وفي " شرح الأسبيجابي " ابن ابنها أولى من أبيها ، لأنه عصبة لكن يقدم الجد وهو أبو الميتة ، ولا يقدم أباه وهو زوجها إلى برضى الجد ثم الأب يقدم على الجد ، لكن يقدم أباه ، وكذا المكاتب إذا مات ابنه أو عبده فالولاية للمكاتب ، وله أن يقدم سيده . وإن مات المكاتب من غير وفاء وله أب أو ابن وهما حران فالمولى أحق ، فإن ترك وفاء فأديت كتابته أو كان المال حاضرا لا يخاف التوى ، فالأب أحق ، عبد مات فاختصم في الصلاة عليه المولى وابن العبد وأبوه وهما حران ، فالمولى أحق ، وقيل أبوه الحر أوأخوه الحر أولى لانقطاع الملك بالموت ، والفتوى على الأول ذكره في " الملتقطات " . وفي المجنونة : الأب أحق من الابن عند الكل ، هكذا قاله بعض المشايخ ، ونص هشام ، عن محمد ، عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " النوادر " : أن الأب أولى ، ولو تشاجر الوليان فتقدم أجنبي ، إن صلى الأولياء خلفه جازت ، وإلا تعاد ، وإلا للولي إعادتها ، وإن دفن أعاد على قبره ، ولا يعيد من صلى مع الأجنبي من غير الأولياء .